برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
وحي المرايا

«تهامة» وأمننا الغذائي

«تهامة» أرضٌ خصبةٌ للزراعة، وتكفي أن تكون اكتفاء غذائيا زراعيا، لو أحسنّا استخدام تقنيات الري الحديثة، واستغلال الموارد، وعندما أختار «تهامة» فإني ألمح إلى مورد مهم يجعل أمر استغلال «تهامة» للزراعة، ودعم أمننا الغذائي، هو حجر الأساس، ألا وهو الأودية الفحول التي تنحدر من جبال السروات المطيرة، وتضيع هدرا في البحر الأحمر، هذا المورد يحتاج إلى استيقاظ -حتى لو متأخر- من وزارة الزراعة والمياه، فالسدود التي تعمل الآن ويخطط لها مستقبلا، والمنتهية حاليا، أعتقد أنها يجب أن تستغل، ولا تكون فقط مخازن للمياه تشربها الشمس، وتبخرها هباء، ومع وجود تقنيات الري الصناعي الموفر للمياه سننجز زراعة مساحة أكبر بمياه أقل.

17 واديا رئيسيا من الليث حتى جيزان، تتجه شرقا للبحر، منها ما تم وضع سدود بها وانتهت مشاريعها، ومنها من لا تزال، ومن يعرف «تهامة» وخصوبة أرضها يعرف أنها جاهزة لأن تكون مستقبلنا الغذائي القادم، فأعتقد أن المياه موجودة، والمساحات متوفرة، والطلب أيضا قائم.

ما نحتاج إليه لجعل ذلك واقعا، هو ما تتبناه الآن وزارة الزراعة ولكن بخجل، وبقليل من التنظيم، أو التخطيط، أو حتى معرفة الهدف المنشود، أعنى بذلك الاعتماد على الجمعيات الزراعية، وتشجيع المستثمرين الأوائل، وتقديم البنى التحتية لهم، بدلا من تقديم القروض المالية التي غالبا ما يساء استخدامها.

كم أتمنى أن يكون هناك مشروع لوزارة الزراعة والمياه، لتخضير «تهامة» واستغلال أوديتها، ومخزونها المائي، بشكل مستدام، واللجوء -إن أمكن- لصندوق الاستثمارات العامة، لإنشاء شركة وطنية زراعية، جنبا إلى جنب مع الجمعيات الزراعية والمستثمرين، وأن تكون هناك شركة أخرى تجهز للبنى التحتية وتهيئ الأماكن الخصبة، وتخططها، وتوفر ما يلزمها من خدمات أساسية ثم تسلمها لمن سيبذر ويزرع ويحصد، أمننا الغذائي في بلدنا يستحق أن نستيقظ ونستغل مواردنا، وفي داخل بلدنا.

غانم الحمر

غانم محمد الحمر الغامدي من مواليد منطقة الباحة، بكالوريوس هندسة كهربائية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران ، مهندس في إحدى شركات الاتصالات الكبرى بالمملكة ، كتبت ما يزيد عن 400 مقال صحفي في صحف سعودية له اصداران مطبوعان الأول بعنوان " من وحي المرايا " والأخر " أمي التي قالت لي "

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق