برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
مرافئ

مشكلة فواتير المياه المرتفعة في «كلاكيت» متجدد

مع تجدد مشكلة تزايد شكوى كثير من المستهلكين حول الارتفاع الكبير لمبالغ فواتير الماء التي تصدرها شركة المياه الوطنية، صارت هذه القضية حديث الشارع، ولا سيما بعد اللقاء التلفزيوني الأخير مع الرئيس التنفيذي لشركة المياه محمد الموكلي.

إنّ كثيرا من الفواتير السكنية دخلت في نطاق الأرقام الكبيرة، حتى غدت هذه الأرقام غصّة، وكأنّها تحاكي مقولة الشاعر في أحد أشهر الشواهد الشعرية التي تأتي في مثل هذا المورد «إلى الماءِ يَسْعى مَنْ يَغَصُّ بلُقمَةٍ، فَقُلْ أين يسْعَى مَنْ يغصُّ بماءِ؟»

في أهم نقاط النقد التي تمّ توجيهها في السوشيال ميديا -قبل وبعد- اللقاء التلفزيوني المباشر، جاءت مسألة إدخال مليونين وثلاثمئة وخمسين ألف عدّاد رقمي إلى حيّز الخدمة دون الحصول على اعتماد معايرة من الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة «ساسو» كنقطة نقاش واختلاف لا يزال واسعا، بينما مثل هذا الإجراء لا يمكن أن يتم فرضه على المستهلكين بهذه الخطوات المتعجّلة لأنها تفتقد لمثل هذا الاعتماد الأساسي.

ولعلّ الموقف الذي بان فيه التناقض الصريح بين رد محمد الموكلي وبين البيان اللاحق للقاء، الذي أصدرته شركة المياه حول هذه الجزئية، بعد موجة التجاذب الذي اكتنف المشهد الاجتماعي، هو مؤشر واضح للقرار المربك الذي كان يستهدف علاج مشكلة انخفاض التعرفة وعدم كفاءة العدادات الميكانيكية التناظرية مقابل عدم توفر اعتماد قياسي للعدادات الرقمية التي صارت محلّ شكوى واسعة لدى كثير من المستهلكين المتضررين من ارتفاع الفواتير.

من جهة أخرى، ما درجة المصداقية والوثوقية التي تنقلها عدادات تعتمد طريقتين في تجميع البيانات، الأولى عبر أجهزة الالتقاط المثبّتة على بعض أعمدة الكهرباء والأخرى تُرّكب على مركبات متجوّلة، خصوصا مع عدم اعتماد العدادات وطرق نقل بياناتها من «ساسو» السعودية؟

الجديد في القضية، هو بيان جمعية حماية المستهلك، الذي صدر إثر ما تمّ تداوله حول شركة المياه الوطنية، الذي أكّد على ضرورة قيام شركة المياه بحصر العدد الفعلي للمتضررين من القراءة التقديرية للفواتير والإفصاح عن ذلك، ثم التواصل معهم لمعالجة أي أخطاء تضرّر منها المستهلكون.

هذا التفاعل هو محلّ شكر تستحقه جمعية حماية المستهلك، لكنّ ذلك لا ينقل سوى جزء من المعاناة، لكنّ الجزء الآخر يتعلق بمدى المصداقية التي توفرها عدادات لم يتم اعتماد معايرتها بعد.

إنّ قضية المستهلك الذي عوّض ماء شبكة شركة المياه بماء الصهريج، هي خيط ربما يكشف عن الوجه الظاهر للمشكلة، لكنّ القضية تحتاج حضورا أساسيا لوزارة البيئة والمياه والزراعة، لتصحيح الوضع بما لا يتسبب بأي ضرر، لا للمستهلك ولا للشركة، فلا ضرر ولا ضرار.

ليالي الفرج

دبلوم عالي في التربية، بكالوريوس لغة عربية، كاتبة في عدد من الصحف العربية والخليجية وكذلك صحيفة الشرق ما بين 2012 الى 2017م، عملت في مراكز تعليمية وحصلت على عدة دورات متقدمة في اللغة الإنكليزية والتجارة الالكترونية. طالبة دراسات عليا حالياً في الولايات المتحدة الامريكية. صدر لها عدد من الكتب في مجال التعليم والشعر والقصة القصيرة والنقد الاجتماعي

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق