برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

تجفيف الأسواق وخلق الاحتياج

ما يحدث في العالم في الآونة الأخيرة، هو تجاوز للشكل الرأسمالي الذي يعرض بضاعته لمواجهة الطلب، كمزاوجة بين المعروض والمطلوب، وربما بعد جائحة كورونا أصبحت الصورة أكثر وضوحا من السابق، فقد أصبح خلق الاحتياج هو المحرك المعوض للطلب «خلق الاحتياج ليزدهر العرض»

ولخلق الاحتياج سبل وأساليب كثيرة، منها المفتعل عمدا ومنها ما يركب موجة الظرف ويحورها لخلق نهم جديد في صيغة احتياج قسري، فمن الحروب لخلق الحاجة للسلاح، إلى التهديدات مجهولة الهوية لخلق الحاجة للأمن، إلى افتعال الأوبئة، أو استغلال قدر حدوثها لخلق الحاجة للدواء والرعاية الصحية، أو تجفيف السوق من بعض السلع لرفع أسعارها، والحجب القسري المفتعل لبعض الخدمات، لفرض البحث عن بدائل أعلى كلفة وخلافه.

عند خلق الاحتياج يصبح الطلب -بما تعنيه الحالة الاعتيادية- خارج المعادلة، لعدم أهليته للارتباط بالقدرة الشرائية لدى الفرد والمجموع، بل الحاجة التي تم خلقها هي المحرك الفعلي لشراهة الشهوة الشرائية، حتى مع تدني مستوى القوة الشرائية، فالحاجة ملحة لمواجهة الواقع المرعب والمربك، ولو عن طريق رفع أسقف الائتمان وتضخيم الدين أضعافا.

سعيد الأحمد

صاحب رواية "رباط صليبي"، و "عسس"، كما له عدد من النصوص في كتب مشتركة مع كتاب آخرين، نشر العديد من المقالات النقدية في الصحافة المحلية والعربية، عمل كمحرر ثقافي وترأس جماعة السرد في نادي الرياض الأدبي، لديه العديد من الكتب قيد النشر، كما أنه لاعب كرة سابق ومهتم ومحلل رياضي له العديد من المشاركات الصحفية والتلفزيونية في مجال الرياضة.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق