برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
انطباعات

الحصن المفيد للداء العنيد

بين مؤيد ومعارض، وبين فكرة المؤامرة والشريحة التي ستغير برمجة أجسادنا وأدمغتنا، وبين متفائل بوصول لقاح الفايروس الذي قضى على كثير من سكان العالم وأصاب كثير منهم بالفقر جراء الإغلاق العام لكثير من المدن والدول، قررت أن أكون من المحصنين الأوائل الذين آمنوا بهذه التجربة والتركيبة الجديدة، وهي باختصار عبارة عن جزء بروتيني يرسم للمناعة صورة الجرثومة للتعرف عليه لاحقا، ويتفتت بإنزيمات معلومة.

تساءلت: هل أرغب حقا في إدخال أجسام غريبة إلى جسدي؟

هل أنا جاهزة فعلا ومستعدة لمحاربة هذا الفايروس؟

منذ الثالث من شهر مارس لعام 2020 ونحن في حرب مع هذا العدو، وتمت محاربته تارة بالإغلاق والحظر وتارة أخرى بالاحترازات والتباعد، وأخيرا نجونا، بفضل الله سبحانه ثم بفضل حكمة قيادتنا الرشيدة وحرصها على المواطنين والمقيمين، بمجرد وصول الدفعة الأولى من اللقاح والبدء في تنظيم عملية التحصين، لنعبر شاطئ النجاة.

لم يكن يوم الثامن من شهر يناير يوما اعتياديا، سيظل هذا اليوم محفورا في ذاكرتي، فأصوات المعارضين لأخذ اللقاح غطت على صوت ماجد المهندس، وأنا في طريقي لأخذ التطعيم، لكن صوت قلبي كان أوضح، توجهت لمركز التطعيم تسبقني ابتسامتي، وكانت تذكرة الدخول عبارة عن ترحيب واستقبال حافل من المتطوعين الذين يحاولون أن يساعدوا جميع القادمين للحصول على اللقاح، تتنقل بين خطوة وأخرى بسلاسة من نقطة الوصول للفحص البصري والتسجيل ومن ثم منطقة الانتظار.

لأني فعليا لم أنتظر، وتم إدخالي إلى الركن الخاص بالتطعيم، وأخيرا استراحة ما قبل المغادرة، كل شيء يدعو للفخر والدهشة، بلغة أخرى «ولا غلطة» نعم هؤلاء من يستحقون أوسمة النجاح «الجيش الأبيض» هو عامهم بلا منازع.

أخيرا، اللقاح بريء من كل ما نسب إليه من تهم، ولا علاقة له من قريب أو بعيد، بالخصوبة أو الإنجاب، ولم تسجل أي تغييرات بشرية تذكر بعد أخذ اللقاح، ورسالة للمؤثرين «دعوا الناس يقررون ما إن كانوا يريدون أخذ اللقاح من عدمه، بعيدا عن الإشاعات واستخدام الإثارة الإعلامية والصحيفة، بدون تدخل»

أما -أعزائي القراء- استعدوا للسفر وعودة الحياة الطبيعية بإذن الله تعالى، ودمتم سالمين.

رائدة السبع

رائدة السبع ،بكالوريوس تمريض ،كاتبة

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق