برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
دهاليز

سقوط الإمبريالية

أمريكا وما أدراك ما أمريكا، الإمبريالية العالمية العظمى والدولة صاحبة الشعارات والحريات، المُنادية بالحقوق وحفظ الإنسان، وقبل كل شيء حرية التعبير، ومناشدة العالم بتطبيق الديمقراطية.

اتهمت العالم الإسلامي بالتطرف، وخلقت من داعش «بعبع» لنا، وانتهكت حقوق الإنسان في العراق، وسوريا، ولبنان، ودعمت الأحزاب بحكم وبحجة ضرب الإرهاب، ونادت لعشرات السنين بفرض عقوبات على إيران وكوبا وغيرهما من الأفراد والأوطان، ممّن لا يتماشى مع توجهاتها ولا يُطبق أيديولوجياتها.

فها هي القوة العظمى تتهادى وينتفض الشارع بعقلية أمريكي، ونهج غربي، ودواعش أمريكية، وإرهاب داخلي يقود البلاد إلى فوضى عارمة، ورُبما حرب أهلية قادمة.

أمريكا تنتفض، والمنادون بالشعارات يختنقون من الغازات المسيلة للدموع، ومن الرصاصات التي أُطلقت من الحشود التي هاجمت وسَطَتْ وقفزت الحواجز ودخلت الكونجرس، ووعدت بالانتفاض إن تم عزل الرئيس وطبقت المادة 25، التي ينادي بها النواب ومعظم الجمهوريين.

أمريكا على شفا حرب أهلية، وترامب رجلٌ لا يحب الخسارة، وفضح الإمبريالية، وانتهك الأيديولوجية الأمريكية العالقة في أذهاننا مُنذ عشرات السنين، فها هو يقود البلاد إلى مشهد لم يعتد العالمُ عليه، ومشهد يقول: ها نحنُ بدون غطاء أو مكياج، أو ستائر تحجب عن العالم حقيقة أمريكا.

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق