برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
حديث الأطباء

التمريض.. رعاية بدون وصفة طبية

لتفادي التصادم مع تقاليد وعادات المجتمع، والصورة التي عشعشت في ذهن الكثير، نفر العديد من أبناء وبنات المجتمع من التمريض، صاحبت ذلك نظرة مغلوطة وقاصرة منهم، بل الأدهى والأمرّ نظرة الأطباء والعاملين في الصحة لمهنة التمريض.

مع انتشار الوباء من الشرق إلى الغرب، كان التمريض بمختلف تخصصاته في الخطوط الأمامية، ومعرضين لخطر أكبر، مقارنة بزملائهم في الرعاية الصحية، في وقت كان تركيز الإعلام ووسائل التواصل على تفاني الأطباء الذي لا ينكره إلا جاهل أو جاحد.

حديثا أصبح التمريض هو العمود الفقري للرعاية الصحية، فهم من يستقبل المريض ويقوم أحيانا بالدور نفسه الذي يقوم به الطبيب، يتصارعون مع الصدمات والإرهاق، ويعرضون أنفسهم لخطر العدوى لرعاية المحتاجين.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، يعد التمريض أكبر مجموعة مهنية في قطاع الرعاية الصحية، فهم المهنة الأكثر ثقة من جميع فئات المجتمع.

منذ فلورنس نايتنجيل -مؤسسة التمريض الحديث ولدت في 12 مايو 1820- شهد التمريض ثورة علمية وعملية، وفي نصف القرن الماضي وبمعدل متسارع تطورت المهنة وتوسعت، وأصبح التمريض يلعب دورا أساسيا في الرعاية الصحية بمختلف التخصصات.

لقد اتسع دور التمريض ليتولى دور القيادة في العديد من إدارات صناعة الرعاية الصحية، وشغلوا مناصب كثيرة وكبيرة، كرؤساء ومديرين تنفيذيين وكبار المسؤولين الإكلينيكيين للأنظمة الصحية وشركات الأدوية والوكالات الوزارية، ما أضاف لهم خبرة كبيرة.

لدى التمريض القدرة على التواصل مع المرضى بحميمية حتى عندما يكون اللقاء في ظروف صعبة، فهم متواجدون حيث يواجه الناس تحديات صحية أو إصابات خطيرة، يشهدون لحظة الولادة ونهاية الحياة، يتعرفون على المرضى بسرعة ويلعبون دورا مهما في حياتهم.

لقد حظي التمريض مؤخرا بخيارات تدريبية عالية الجودة وبكل الدرجات والمستويات والتخصصات، ناهيك عن تمتع منسوبيه بالنشاط والمثابرة والتحدي وقبل هذا وبعده حب المهنة.

ما يميز مهنة التمريض أنها أبعد ما تكون عن المكاتب والتحديق في شاشات الكمبيوتر، إنها التفاني في العناية بالمريض والوقوف على القدمين لساعات لخدمته، لقد صنف 85 في المئة من الأمريكيين، الممرضات، على أنهن يتمتعن بمستويات عالية جدا من الأمانة والأخلاق.

الخاتمة:

يقول فال سينتسبري «الممرضات يقدمن الراحة والرحمة والرعاية بدون حتى وصفة طبية».

حسن الخضيري

حسن بن محمد الخضيري، استشاري الطب التلطيفي، مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الابحاث، استشاري نساء وولادة واخصائي مختبرات. مهتم بالإعلام والتوعية الصحية، ساهم في اعداد وتقديم عدد من البرامج الصحية في القناة الثقافية وقناة العائلة. كتب في عدد من الصحف كما ساهم في تحرير العديد من المجلات الصحية ومحاضراً في عددِِ من المنابر المهتمة عن دور الاعلام في التثقيف الصحي، له اصداران خرابيش أبو الريش وبنات ساق الغراب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق