برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

تويتر.. والأنماط الحياتية الجديدة

على مستوى التدوين والحرفية الكتابية، اعتمدنا على تقنية التكثيف، بحيث نسرد أقل عدد من الكلمات للوصول إلى أوسع فضاء من المعاني، وهي حرفية مهمة في الكتابة، إذ تضفي على تغريدات ذوي الدراية بلاغة عبر الإيجاز غير المخلّ، كما أن صناعة المحتوى في «تويتر» مرّت بتطورات متوالية بدءا من عدد الحروف، ومرورا بإمكانية إرفاق الصور والمقاطع المرئية، ولن تنتهي عند إتاحة المقاطع الصوتية أو المرئية للمغرّد نفسه.

على الصعيد الاجتماعي، أصبحنا نجلس إلى طاولة أو طاولات نقاش عديدة، وعلى كلّ منا أن يختار ما يشاء، وأن يدلف دون استئذان، فيطرح رأيه وينافح عنه وقد يعترض أو يرد أو يعقّب، أما على الصعيد السلوكي، فظهرت نماذج قيادية ذات تأثير في توجيه الرأي، وأخرى هزلية لها مريدوها أيضا.

ثقافيا، فرض «تويتر» حضوره على أعلى المستويات، وأصبح منصة قريبة وممكنة للتعاطي الثقافي والإبداعي، ولنشر الكتب وتوزيعها كذلك، وأدوار أخرى لا يمكن حصرها في هذه المساحة، غاية الأمر تكمن في هذه الهيمنة الشمولية التي أحالتنا إلى كائنات رقمية في كثير من أحوالنا، بل إننا أصبحنا نفكر بطريقة تويترية -إن جاز التعبير- ولا أحسب أننا سنغادرها قريبا إلا بوجود هيمنة أخرى أعلى سلطة وإمكانات.

يحيى العلكمي

يحيى بن محمد العلكمي، متخصص في اللغة العربية وآدابها من جامعة الملك عبد العزيز بجدة، عمل رئيسًا لتحرير مجلة بيادر الصادرة عن نادي أبها الأدبي ، ورئيسًا لقسم اللغة العربية و لجنة التدريب والتطوير في الإدارة العامة للتعليم بمنطقة عسير. مدرب معتمد من مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، عضو منتدى السرد بنادي أبها الأدبي. و عضو مؤسس لجمعية المسرحيين السعوديين، عمل في الصحافة، وكتب المقال في عدد من وسائل الاعلام المحلية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق