برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بوارق

رسالة القرويين للوزير

تظل القرى بمثابة النهر الذي يمد المدن بالسكان، لولاها لكانت المدن شحيحة العدد صغيرة المساحة قليلة المنازل، ولكونها -أي القرى – قامت بواجب حضاري ساهمت في توسيع المدن أفقيا ورأسيا لتحقق نهضة عمرانية كبيرة وتناميا حضاريا متميزا، جعلت مدننا تتفوق على كثير من مدن العالم، وفي مدة وجيزة، بل أضحت مفخرة يحق لنا كسعوديين التباهي بما وصلت إليه، لكونها أخذت نصيبا وافرا من التنمية.

لذا نستطيع القول: إن الوقت أزف لإعادة صياغة القرى كي تصبح مدنا صغيرة جاذبة للسكان، ممونة للمدن بأنواع الصناعات التقليدية والمحاصيل الزراعية، وحتى يتحقق التوازن في الخريطة السكانية بتقليص نسبة الهجرة، إذ إن القرى في عقود مضت أفضت ما في جوفها من سكان ليرتحلوا بمحض إرادتهم نحو المدن، تاركين منازلهم يعصف بها الصمت ومزارعهم تذروها الرياح، ولكي ترتد عافية القرى تحتاج إلى التفاتة من وزارة الشؤون البلدية والقروية بضخ مشروعات حيوية تساعد في إنعاشها، وتحقيق مطالب أهلها، ولعل أهمها فتح الطرق المناسبة لها والعمل كذلك على تحسين مداخلها، لأنها في الغالب غير جيدة، وذلك لنقص الاعتمادات المخصصة لها.

وبما أن الوزارة تحمل شيئا من اسمها «وزارة الشؤون البلدية والقروية» فإن طموح القرويين في منطقة الباحة الذين مكثوا بها، ولم تغرهم المدن الكبيرة بفرص العمل المتنوعة، يأملون أن تحظى قراهم بميزانية تلبي مطالبهم وتحقق أمانيهم وتعيد لمدرجاتهم الزراعية النضارة، إنتاجا للمحاصيل الزراعية وازدهارا بتخطيطها بما يتلاءم والمرحلة التي تشهدها بلادنا في كل المجالات.

رسالة صادقة يوجهها القرويون للوزير.

جمعان الكرت

كاتب صحفي في صحيفتي الشرق والبلاد سابقاً، سبق له الكتابة في عدد من الصحف الإلكترونية منها (سبق، مكة الإلكترونية، صحيفة الأنباء العربية)، كما أنه كاتب قصة قصيرة، وصدر له عدد من المطبوعات الأدبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق