برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
دهاليز

العالم الجديد

لا شك أن عام 2020 وأحداثه لن تمحى من الذاكرة في وقت قصير، بل ستكون أحداثا جوهرية عالقة في الأذهان للصغير والكبير، ولن يكون التاريخ مُنصفا إذا تناسى هذا العام المُميّز ببصماته عالية التأثير.

كانت لهذا العام بصمات على كل المستويات، ومن بصماته السياسية الانتخابات الأمريكية، و«قمة العشرين» وانتهاكات أمريكا، واقتحام الكونجرس الأمريكي، وظهور الوجه الحقيقي للغرب وأمريكا، ومواقف الاتحاد الأوروبي من العالم أجمع وانسحاب بريطانيا منه و«قوة الصين» وبلوغها موقعا وقوة لم يتخيلهما العالم بهذه السرعة، ومواقف تركيا ورئيسها من العالمين الإسلامي والعربي وبالتحديد دول الخليج، وآخرها وليس بآخر، عودة العلاقات القطرية الخليجية، وعودة المياه إلى مجاريها في الخليج وانعقاد «قمة العلا» والبيان الصادر الذي كان بمثابة ضربة للأعداء، وغيرها من الأحداث السياسية التي غيّرت التاريخ ومواقع القوى والتوازن العالمي.

أزمة كورونا وما خلّفته من أحداث وتبعات لن تمحى آثارها في فترة قصيرة، ولن تنجلي الآثار السلبية، ولن يتعافى العالم من آثار هذه الأزمة إلا بعد سنوات من العمل، والكفاح، والانشغال الجاد، والتآلف بين الدول لإعادة التوازن، والاقتصاد، والعمل، والتوظيف، والإنتاج.

ترامب وخروجه المشين من البيت الأبيض واحتراق كارته وانتهاء آماله في دخول انتخابات 2024 وخوضه حربا ضروسا مع الحزبين المسيطرين في أمريكا، ودعواته لأحداث الشغب، ومؤازرته للعُنف والتفرقة العنصرية، كل ذلك جعل منه «كارتا محروقا» لن ينسى التاريخ حقبته السياسية والأربع سنوات التي قضاها في البيت الأبيض.

عالمنا الجديد، عالم التكاتف، والتعاون، والعمل كمجموعات، ولا توجد قوة فوق الأُخرى، فكلٌ مُكملٌ للآخر يستفيد ويفيد، عالم يجب أن تتوقف فيه الحروب وتنطلق مبادئ السلام والبناء والتنمية، عالم يجب أن يسود فيه الخير والطمأنينة لشعوب الأرض لتنمو وتجد الراحة لتنتج وتعمل من أجل أُسرة واحدة مصالحها مترابطة.

العالم الجديد، سيكون أكثر أمانا واستقرارا من أي سنوات مضت بسبب الأحداث التي عصفت وأدت إلى خسائر عظيمة، أكلت الأخضر واليابس، وأيقن العُقلاء أن التعايش والسلم والأمان أفضل السُبل للخروج من الأزمات وإعادة هيكلة العالم من جديد.

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق