برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
قلم يهتف

وثيقة التوازن

الإنسان بطبيعته ميّال إلى تنفيذ أوامر الجسد، حسب غرائزه الفطرية، ويدع ما سواها، بينما الأمر هنا له علاقة وثيقة بالتوازن بين الاحتياجات الجسدية والاحتياجات النفسية والاحتياجات الفكرية، كل هذه الاحتياجات، على الإنسان أن يقوم بإشباعها أو تلبيتها، دون إفراطٍ أو تفريط.

كلما كنت متوازنا فكريا كنت متوازنا نفسيا، وكلما كان لديك استقرار نفسي انعكس ذلك على الجسد، وأصبحت لديك صحة عامة متوازنة في جميع أعضاء الجسد.

أحيانا تحدث للمرء مشكلة نفسية فتنعكس على الجسد، يشعر بالضيق ويشعر بالخمول ويشعر ببعض الآلام في بعض أجزاء جسده، ولو تم بحث هذا العارض النفسي بحثا متخصصا لوجد أنّه أصلا عبارة عن إشكالية فكرية لدى الشخص، تنشأ من هنا المشكلة ثم «تتمرحل» عبر مراحل متدرجة من اللاواعي إلى التصرفات السلوكية إلى التأثير على النفس، ثم بالتالي التأثير على الجسد، بحدوث عارضٍ لبعض أجزائه أو خمول بعضها، أو التكاسل عن أداء الوظائف الجسدية المنوطة بها، التي ينبغي أن تقوم بأدائها بشكل صحيح.

إذاً تأكّدنا أين مكمن المشكلة، وهنا يتأكد لنا أننا نخطئ تماما عندما نعالج المرحلة النهائية من المشكلة، أي مرحلة وصولها إلى الجسد، فنحن هنا نعالج العرَض ولم نعالج المرض، لذلك ينبغي أن نبدأ المعالجة من هناك من حيث بداية المشكلة، بإجراء التصحيحات والتوازنات المطلوبة فكريا، لينعكس أثرها الإيجابي على النفس، ولا بأس في مساعدة النفس لتخطي هذه المشكلة ببعض التدريبات، وإعطاء النفس جرعات إيجابية محفّزة، ثم ينتهي بنا الأمر إلى علاج المرحلة النهائية، وهي اعتلال الجسد، ببعض التطبيبات الصحيحة، دمتم بحياة فكرية ونفسية وجسدية متوازنة.

محمد آل سعد

خبير تقويم تعليم، مهتم بالتنمية البشرية والتخطيط والتطوير حيث عمل مديراً للتخطيط والتطوير بوزارة التعليم في منطقة نجران. عضو مجلس إدارة نادي نجران الأدبي سابقاً, شارك في العديد من المؤتمرات داخليا وخارجيا , له 8 مؤلفات متنوعة , كتب في العديد من الصحف السعودية بالإنحليزية والعربية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق