برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
Ticket

شخصيات مميزة

في المقالة قبل الماضية التي كتبتها بعنوان «شخصيات مستفزة» تحدثت عن أكثر الشخصيات التي يمكن أن تزعجنا خلال تعاملنا معها، ومن باب الإنصاف والنظر إلى الأمور من كل جوانبها الإيجابية والسلبية، سأتطرق اليوم للشخصيات المميزة والمريحة التي تمر ولا تضر، بل تترك أثرا طيبا لا ينسى.

هناك شخصيات نتعامل معها بشكل يومي، ولكن من وجهة نظري أن من أفضلها هو الشخص المتفهم الذي يحمل سمة التفهم ويمتلك من التقبل والتماس العذر للآخرين الشيء الكبير، ويضع نفسه دوما مكان الشخص الذي أمامه، كما أنه شخص يمكنه استيعاب المواقف لأنه ينظر للأمور بواقعية.

ويأتي بعده الشخص المحترم الذي لا يجعل ضغوطات الحياة أو سوء من حوله ذريعة ليسيء التعامل ويقلل من احترام الآخرين لفظا وتصرفا، فلا مبرر يمكن أن يبرر قلة احترامك للآخرين مهما بلغ سوء مزاجك ومحيطك.

ومن الشخصيات الجميلة كذلك الشخص الراقي ذو النظرة الواسعة للأمور، الذي لا تلفته التوافه ويرتقي بنفسه عن صغائر المواقف والأشخاص، فلا تجده في مكان لا يليق بمبادئه، ولا تسمع منه ما يعيب شخصيته أو لا يؤمن به.

وقد يكون الشخص المتواضع من أفضل الشخصيات التي تلتقي بها، فهو مهما بلغت مكانته الاجتماعية أو الشخصية، لا ينسى أنه بشر وأن قيمته بأخلاقه وأن تواضعه يرفعه في أعين الناس ونفسه.

وهناك الشخص الذي نطلق عليه باللهجة العامية «من حاله في باله» أي لا يتدخل فيما لا يعنيه لا بالحديث ولا الفعل ولا حتى التفكير، فهو شخص يهتم لأمر نفسه وحسب، ويعتبر التدخل في شؤون الآخرين تجاوزا لا يليق به.

ويحظى الشخص النقي صاحب القلب الأبيض بمكانة مميزة كذلك من بين الشخصيات التي نتعامل معها فهو لا يحمل بقلبه أي مشاعر سلبية تجاه الآخرين، فيسامح على الدوام وينسى الإساءة بعد وقت قصير من تعرضه لها، وهذا الشخص من الشخصيات المريحة جدا في التعامل معها.

وفي نهاية الأمر، قد تختلف الآراء حول أفضل الشخصيات التي نتعامل معهم بشكل دائم، ويبقى الاتفاق على أكثر هذه الشخصيات أمانا وأقلهم ضررا لنا، أولئك الذين يبعث التعامل معهم على الطمأنينة والارتياح.

تغريد العلكمي

تغريد محمد العلكمي، كاتبة وصحفية وقاصة، بكالوريوس صحافة وإعلام - كلية الآداب والعلوم الإنسانية - جامعة جازان، عملت في صحيفة الوطن لمدة 8 سنوات، ومارست الكتابة الصحفية في عدد من الصحف، صدرت لها مجموعة قصصية بعنوان «شتاء آخر» عن نادي أبها الأدبي.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق