برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
أوراق

هل للتوطين معوقات خفية؟

يأتي موضوع التوطين، وخفض نسبة البطالة، في مقدمة مهام وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ورغم تعدد الوزراء الذين جلسوا على كرسيها الوثير، في أطوارها المختلفة، وما توالى عليها من تغييرات، لتجتمع تحت مسؤوليتها مهام ثلاث وزارات، ولا تزال المهمة صعبة ومعقدة للغاية.

يخوض كثيرون في تفنيد أسباب معوقات التوطين، فأي نمو في نسبة التوطين، يسهم في خفض البطالة، مع الأخذ في الاعتبار نمو عدد طالبي العمل.

يتم الإعلان بين وقت وآخر عن إجراءات ومعالجات متنوعة، ولا شك أن بعضها تجريبية، ما تلبث أن تتبين ضآلة نتائجها أو جدواها، وهذا لا يقلل من الجهود التي تبذلها الوزارة في ملف ضخم ومعقد، ولا يختلف اثنان في أن الشريحة الكبرى في مجتمعنا من الشباب، وتؤكدها الإحصاءات الحكومية الدقيقة، ومن بين هؤلاء الشباب نسبة كبيرة –بنين وبنات– قد حصلوا على تعليم جامعي متخصص، سواء في الجامعات المحلية أم العالمية عبر مشروع الابتعاث، غير حاملي شهادات الدراسات العليا من جامعات معتبرة ومعتمدة، وفي تخصصات متميزة، ولا يزال من بينهم عاطلون.

إن التطور التقني المتسارع ساعد على العمل عن بعد، فأصبح واحدا من مجالات العمل، وساعد أصحاب الخبرات المتنوعة على تقديم الخدمات العملية في مجالات المحاسبة والمحاماة والتعليم والتدريب، والاستشارات الدراسات والتصميم الهندسي والجرافيكي، وتصميم المواقع الإلكترونية، وخدمات التسويق والإعلانات وغيرها، وقد لجأ القطاع الخاص من أجل خفض التكاليف التشغيلية إلى الاستفادة من العمل عن بعد -العابر للحدود- فشرعت إليه بعض الشركات والمؤسسات، ومكاتب المحاماة، والمحاسبة والمراجعة القانونية رغم المخاطر المترتبة عليه.

في الرابع عشر من يناير الجاري قام وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد الراجحي بزيارة مقر اللجنة الوطنية للجان العمالية، والتقى بأعضائها، واستمع إلى رئيسها المهندس ناصر الجريد في عرض قدمه عن أنشطتها، وإنجازاتها، ومقترحاتها، ومناقشة لأهم ما يتعلق بالعاملين في القطاع الخاص.

عندما صدر نظام اللجان العمالية، نص على أن كل شركة أو مؤسسة لديها 100 عامل فأكثر يجب عليها أن تكون لجنة عمالية منتخبة من بين العاملين لديها، لتقوم بالأدوار المحددة لها في النظام، ولكن الواقع لا يعكس تطبيقا، بل إن بعض اللجان العمالية التي تكونت قد تلاشت، ولم يعد لها وجود.

وقفة:

هل لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية النية لإنعاش اللجان القائمة، وإلزام الشركات والمؤسسات بتفعيلها، وإشراكها في ملف التوطين؟.

عبدالله الشمري

عبدالله بن مهدي الشمري، عضو الجمعية السعودية لكتاب الرأي، كتب في عدد من الصحف المحلية منها صحيفة الشرق، رئيس مجلس إدارة الجمعية الاستهلاكية بالخفجي، عضو لجنة الجمعيات الاستهلاكية بمجلس الجمعيات التعاونية .

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق