برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
تربية

اشحن بطاريتك

عندما تستهلك جوالك بالرسائل والاتصالات والتجول في فضاء الإنترنت، فأنت بحاجة إلى إعادة شحن بطاريتك، وكذلك عندما تستهلك سيارتك فإنك بحاجة إلى شحن بطارية سيارتك أو تغييرها لتعمل من جديد.

كل بطارية لها سعة تخزين محددة ومن خلال الطاقة الكهربائية يتم إعادة جهد البطارية كلما نفدت، وهكذا هو الإنسان له طاقة محددة، وعندما تُستهلك هذه الطاقة حتما سيشعر بالتعب والإرهاق، وإذا استنفدت طاقته بأكملها لن يتمكن من مواصلة حياته، إلا إذا أخذ قسطا من الراحة لتعطيه الطاقة من جديد.

الكثير منا لا يعرف طعم الراحة ولا يعترف بها وهي غير موجودة في قاموس حياته، فيبذل قصارى جهده في العمل الشاق لدرجة أنه ينسى نفسه، وبيته، وأسرته.

حذار من أن تكون من هذه الفئة من الناس وأن تنسى نفسك بين ضغوطات العمل ومتاعب الحياة، تذكر أن تتوقف فترة، لتستعيد فيها طاقتك، وأن تشحن بطاريتك بين الحين والآخر، كلما شعرت أن طاقتك بدأت في النفاد، اشحنها لتجددها وتحييها من جديد.

إن الاستمتاع بملذات الحياة والعمل للآخرة هو المكسب الحقيقي للإنسان، فالتوازن بين الدنيا والآخرة مطلب، فإن لجسدك عليك حقا، قال الله –تعالى- في كتابه المجيد «ولا تنس نصيبك من الدنيا»

يقول سير أوليفر هولمز «الموت يهمس باستمرار في أذني: عش فأنا في طريقي إليك» لذا حافظ على صحتك، خطط باستمرار لأن تشحن بطاريتك بفواصل من الراحة لما لها من قدرة فائقة في تجديد نشاطك وتصفية ذهنك وتعزيز إنتاجيتك، إن فترة التوقف ستكسر الروتين المعتاد وستساعدك على الترويح عن نفسك، وفي قول الرسول -عليه الصلاة والسلام- تظهر قيمة الترويح عن النفس «روحوا القلوب ساعة بعد ساعة، فإن القلوب إذا كلّت عميت»

تذكر أيها القارئ الكريم أنه كلما اندمجت يوما في مشاغل الحياة والعمل، أن تأخذ قسطا من الراحة وأن تشحن بطاريتك، إياك إياك أن تنسى وتهمل في صحتك.

أروى أخضر

أروى علي عبدالله أخضر، دكتوراه في الفلسفة في الإدارة التربوية، ماجستير المناهج وطرق التدريس العامة، بكالوريوس التربية الخاصة مسار الإعاقة السمعية، جميعها من جامعة الملك سعود في الرياض، تعمل حاليًا مديرة إدارة العوق السمعي، مشرفة عموم بالإدارة العامة للتربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم، صدر لها ما يقارب ستة مؤلفات متخصصة في ذوي الاحتياجات الخاصة، وكذلك عدد من البحوث العلمية في عدد من المطبوعات المتخصصة داخل وخارج السعودية، وقامت بتحكيم ما يزيد عن 300 رسالة ماجستير ودكتوراه في ذات الاختصاص.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق