برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
مناهج

طلاب الجامعات والبحوث

ما أجمل اللقاءات العلمية التي تعقد على دروب العلم والمعرفة، وفي أجواء من الأمن الوارف الذي امتن الله به على هذه البلاد المباركة للتدارس والتشاور والنقاش من أجل الوصول إلى مستوى أفضل، وتحقيق نتائج إيجابية وإنجاز متميز.

سواء كانت هذه اللقاءات في شكل اجتماعات دورية أو حلقات نقاش أو ورش عمل يتم تنظيمها من قبل الجامعات، ويشارك فيها أعضاء هيئة التدريس والطلاب ومراكز البحوث والقيادات الجامعية، وكما يعلم الجميع، فإن قضايا الطالب الجامعي تظل دائما هاجسا مؤرقا للجامعات ومنسوبيها، ومثل هذه اللقاءات تسهم بشكل أو بآخر في تشخيص الواقع وتعرف الأسباب واقتراح آلية العلاج وصولا إلى تحقيق الشفاء التام.

في إحدى القاعات الدراسية طلب عضو هيئة التدريس من طلابه إنجاز بحث مختصر، كمتطلب من متطلبات المقرر الذي يدرس لهم، فعلا صياح الطلاب وارتفعت أصواتهم وتجمهروا حول أستاذهم، مطالبين بتغيير هذا الطلب وتبديله بوضع اختبار أو أكثر.

ومن هنا يمكن الخروج بانطباع عام بأن مجموعة كبيرة من الطلاب قد لا يميلون إلى الأعمال البحثية التي تتطلب جهدا ووقتا، وربما أن لهذا الأمر أسبابه، ولهذا فهم يتذمرون من إنجاز الأبحاث، إما لعدم قدرتهم على إعداد البحوث أو لأنهم يجدون أن أسهل الطرق وأسرعها حفظ مجموعة من المعلومات ومن ثم تفريغها في أوراق الاختبارات، أو لأنهم لم يجدوا التوجيه الكافي لكيفية إعداد البحوث، أو لعدم رغبتهم في استخدام المكتبة والتعامل مع مصادر متعددة.

وفي الوقت ذاته يظل سوق مراكز خدمات الطالب في سباق متسارع لبناء جسر هش، يوفر للطلاب كلما يرغبون في إنجازه من خلال إعداد البحوث والمقالات الجاهزة والمعلبة.

وإذا كان أحد أهداف التعليم العالي تعويد الطلاب على إعداد البحوث العلمية وإكسابهم مهارات البحث العلمي ومنهجية التفكير العلمي، إلا أن الملاحظ تذمر البعض منهم من البحث، علما بأن مثل هذه البحوث تتيح للطلاب فرصة الربط بين ما تعلموه في الجامعة وبين الواقع الميداني، أي بين النظرية والتطبيق.

الجميع يعلم أن عدم قيام الطلاب بالبحوث ينتج في نهاية الأمر مخرجات متدنية، ويخرج طلابا شبه أميين، لا يفرقون بين الدراسة في الجامعة ومراحل التعليم العام، ولا يتقنون قيم الاعتماد على أنفسهم واكتساب مهارات المنهجية العلمية، وإعداد البحوث وكتابة المقالات والتقارير، والأمر يتطلب حملات علمية توعوية وتنظيم دورات في كيفية إعداد الأبحاث وغيرها.

مبارك حمدان

مبارك بن سعيد ناصر حمدان، أستاذ المناهج وطرق التدريس في جامعة الملك خالد، حاصل على دكتوراه في الفلسفة من جامعة درم في بريطانيا، المشرف على إدارة الدراسات والمعلومات بجامعة الملك خالد سابقاً وعميد شؤون الطلاب ولمدة 10 سنوات تقريبًا، عميد خدمة المجتمع والتعليم المستمر وعضو مجلس الجامعة لما يقرب من 12 عامًا. أمين جائزة أبها المكلف للتعليم العالي سابقاً، وكيل كلية الأمير سلطان للسياحة والإدارة سابقًا، عضو في عدد من الجمعيات العلمية، عضو في عدد من الجمعيات الخيرية، عضو مجس الإدارة بالجمعية الخيرية بخميس مشيط لما يقرب من ١٦ عامًا وعضو لجنة أصدقاء المرضى بمنطقة عسير لما يقرب من ١٤ عامًا. له عدد من الأبحاث العلمية المنشورة ومؤلفات منها كتاب رنين قلمي، سأتغلب على قلق الاختبار، كما كتب الرأي في عدد من الصحف المحلية منذ عام ١٤٠٠هـ.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق