برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
دهاليز

البعبع الإيراني

تفاءل الإيرانيون -حكومة وليس الشعب- بفوز الرئيس الأمريكي المنتخب بايدن وانتهاء ولاية ترمب، كون الأخير جعل من قضية إيران ومحاربتها وتفكيك قلاعها ومختبراتها النووية هدفا له، واتهمها كثيرا بأنها تدعم الإرهاب، وأنها منبع الدواعش، والحروب في المنطقة، وأن الملالي منطقهم انتشار الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وكما نعلم أن من أهم أجندات أصحاب العمائم السوداء، دعم الحوثيين في اليمن، والحشد الشعبي و«حزب الله» وغيرهم من منابع الإرهاب، ومن بأيديهم سلاح الموت للأبرياء، ونعلم أن نصف ميزانية إيران تذهب للتسليح، وأن شعبها يعيش الفقر، وأن اقتصادها منهار، وأن الداخل يغلي بسبب السياسات العنترية من أصحاب السلطة وإهمالهم للشعب الإيراني وتعليمه وصحته، وما أزمة كورونا إلا أكبر دليل على ذلك، ونعلم ويعلم الجميع، ولا يخفى على أحد، إلى أي مدى وإلى أي حد وصلت عُملة إيران، وكيف أن وزير خارجيتها، يستجدي العالم للحد من الانهيار وتوقف مسلسل الانهزامات، بعد أن فرضت أمريكا على مجموعة من الشركات والأفراد حزم عقوبات، وزادتها في الأعوام الماضية على إيران نفسها، كدولة، وعلى زعمائها وملاليها ومجموعة من الشركات الإيرانية، وعدد كبير من الشخصيات المهمة، وهذا جعل من الإيرانيين -الرئيس ومجموعته- والمراجع الدينية، يفرحون بفوز بايدن وانتهاء ولاية ترامب، وبدأوا بالتنازلات والكلام المعسول الموجه إلى الزعيم الأمريكي الجديد، وإلى الاتحاد الأوروبي وزعماء آسيا، وصولا إلى الحكومات العربية والخليجية، ونحن نعلم ما هي النوايا الإيرانية وماذا يهدفون إليه.

فهذا «البُعبُع» ومُنذُ عشرات السنين يأتي بالحديث المعسول والوعود ولكنه لا يفي بالوعود، فهل سنعيش مع الإدارة الأمريكية بُعبعُ إيران، ومسلسل العقوبات ومزيدا من التفكك والحروب، والانهيارات في المنطقة، أم أن هذا البُعبعُ سيتوقف ويكون بايدن حلاّل المشاكل في المنطقة، والباحث عن الأمن والاستقرار والبناء، والاستثمارات، وينجح في ذلك، أم انه امتداد للرؤساء الأمريكيين السابقين؟.

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق