برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
قلم يهتف

أبشري يا الرياض.. والبقية تلحق

إطلالة طموحة، كعادته، التي أصبحنا ننتظرها بين الحين والآخر، الأمير محمد بن سلمان، يطل علينا خلال مشاركته في الدورة الرابعة لمبادرة مستقبل الاستثمار، ليبادرنا ببشارة مستقبلية أخرى عن مستقبل الاقتصاد السعودي عموما، وطموحاته الكبرى من أجل أن تكون مدن السعودية أنموذجا عالميا لمدن المستقبل في العالم، على وجه الخصوص.

في جلسة حوار بعنوان «مستقبل الرياض» يبشرنا الأمير محمد بقرب الإعلان عن استراتيجية الرياض، التي تعتبر جزءا من خطط الدولة لتنويع مصادر الدخل ونمو الاقتصاد، ولتجعل الرياض ضمن أكبر عشر مدن اقتصادية في العالم، بعد أن كانت تحتل المرتبة الأربعين في اقتصاد العالم، مبينا أن الاستراتيجية تركّز على النمو السكاني في الرياض، ليصل عدد السكان فيها ما بين 15 إلى 20 مليون نسمة في 2030.

ويأتي اهتمام الأمير محمد بن سلمان بتطوير المدن السعودية في المستقبل، لمعرفته الأكيدة أن التنمية الحقيقية تبدأ من المدن سواء في الصناعة أم الابتكار أم في التعليم أم في الخدمات أم في السياحة وغيرها من القطاعات، مضيفا أن الاقتصاديات العالمية ليست قائمة على الدول بل هي قائمة على المدن.

ويُعد التركيز على الرياض أمرا طبيعيا لما تمتلكه من خصائص ليست في غيرها من المدن السعودية، فهي تشكل 50 في المئة من الاقتصاد غير النفطي، وتكلفة خلق الوظيفة فيها أقل من 30 في المئة عن بقية مدن السعودية، وتكلفة تطوير البنى التحتية والتطوير العقاري فيها أقل من 29 في المئة، علما أن البنية التحتية في مدينة الرياض رائعة جدا بسبب ما قام به الملك سلمان بن عبدالعزيز على مدى 55 سنة في إدارة الرياض والتخطيط لها إبّان فترة إمارته عليها، إلاّ أن ولي العهد لم يُغفل بقية المناطق فقد أعلن عن العمل على استراتيجيات مماثلة لكل المناطق السعودية تباعا، حسب إمكانات المنطقة ومميزاتها، لينعم المواطن السعودي بجودة الحياة في مستقبل زاهر بإذن الله.

محمد آل سعد

خبير تقويم تعليم، مهتم بالتنمية البشرية والتخطيط والتطوير حيث عمل مديراً للتخطيط والتطوير بوزارة التعليم في منطقة نجران. عضو مجلس إدارة نادي نجران الأدبي سابقاً, شارك في العديد من المؤتمرات داخليا وخارجيا , له 8 مؤلفات متنوعة , كتب في العديد من الصحف السعودية بالإنحليزية والعربية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق