برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
Ticket

حراس الأمن وسوء التعامل

أشخاص «غير مرئيين» نراهم في كل الأماكن التي نزورها، ولكن لا يلفتنا وجودهم ولا يسترعي انتباهنا عملهم، نعاملهم كقطعة ديكور أمام بوابات المول أو المنتجع أو المستشفى أو الدائرة الحكومية، ونسينا أنهم بشر وأنهم يقومون بعمل سامٍ وشريف، على الرغم من قلة المقابل وسوء التعامل الذي يواجهونه.

يقول أحد حراس الأمن في إدارة حكومية: كل ما نقوم به هو عملنا، فحين نمنع أحدهم من الدخول بسبب النظام تبدأ الشتائم واللعن والإهانات، كما يتجاهل معظم الناس وجودنا وأهمية عملنا، حتى يصل الأمر إلى عدم إلقاء التحية أو ردها، واعتبارنا شيئا لا وجود له.

حارس الأمن هو شخص لم تسعفه الحياة لينال وظيفة مرموقة، ولكنه لم يستسلم وفضل العمل على البطالة، منهم من لم يستطع إكمال دراسته لظروف اجتماعية أو شخصية، ومنهم من يعول عددا كبيرا من أفراد أسرته، تختلف ظروفهم وأسبابهم التي دفعتهم للعمل في هذا المجال، على الرغم من ساعات العمل الطويلة ونظرة المجتمع المحيط وسوء تعامل الجمهور، وانخفاض المقابل المادي.

هذه الفئة تحتاج إلى دعم كبير من أصحاب الجهات التي يعملون بها وكذلك من المجتمع، كما من المهم أن تتم التوعية بشأن التعامل معهم وتوعيتهم لتحسين تعاملهم مع الجمهور، وبالتالي التقليل من تعرضهم للتنمر والإيذاء وسوء التعامل.

تغريد العلكمي

تغريد محمد العلكمي، كاتبة وصحفية وقاصة، بكالوريوس صحافة وإعلام - كلية الآداب والعلوم الإنسانية - جامعة جازان، عملت في صحيفة الوطن لمدة 8 سنوات، ومارست الكتابة الصحفية في عدد من الصحف، صدرت لها مجموعة قصصية بعنوان «شتاء آخر» عن نادي أبها الأدبي.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق