برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
كولاج

البرامج التدريبية

الكثير من الشركات والمؤسسات والبنوك تضع من ضمن خططها الاستراتيجية تطوير وتدريب موظفيها، حيث ترصد الميزانيات وتوفر كل الإمكانيات من أجل تحقيق هذا الهدف الذي سينعكس إيجابا على أداء المنشأة وموظفيها على المستوى المادي والمعنوي.

إن النمو الاقتصادي في كل المجالات يؤدى إلى اهتمام الجهات المسؤولة في المنشأة إلى اعتماد الميزانيات من أجل تطوير الموظفين وتدريبهم، وهذا أمر محمود ينعكس على الطرفين المنشأة والموظف.

ولكي يكون التدريب مفيدا والبرنامج التدريبي ذا جدوى، لا بد من طرح بعض التساؤلات قبل البدء في اختيار وتنفيذ البرامج التدريبية:

·هل المنشأة في حاجة لهذه البرامج؟ مثال: عند قيام المنشأة باعتماد سياسة تسويق جديدة تقوم الإدارة بنشر توجيهاتها الخاصة لإدارة خدمة العملاء في تقييم حاجة موظفيها للتدريب ومعرفة إمكانية الاعتماد على مهارات الموظفين الحالية، خصوصا أن بعض الموظفين بإمكانهم التصرف ضمن توفّر الإرشادات الإدارية.

·هل جميع الموظفين في حاجة إلى برامج تدريبية؟ يعتمد ذلك على طبيعة عمل المنشأة، فقد لا تكون هناك حاجة بإرسال مجاميع كبيرة لدورة معينة والاكتفاء بتدريب الدائرة المختصة في هذا المجال، ويتوجب كذلك التنسيق ما بين حاجة المنشأة والأهداف المرجوة من هذه البرامج، والتأكد من مدى احتياجات موظفيها لذلك.

·تكلفة البرامج التدريبية: تعتبر تكلفة التدريب من التكاليف المباشرة التي تحددها طبيعة الميزانية التشغيلية للمنشأة، ما يفرض عليها أن ترسل عددا محددا من الموظفين للدورات التدريبية تبعا لحاجتها وإمكانياتها.

·تقييم فائدة التدريب وقياس مستوى نجاح البرامج التدريبية، كل برنامج تدريبي له أهدافه ومنافعه المرجوة على المنشأة، ومن أهم أهداف التدريب المستمر للموظفين، أن ينعكس ما تم تعلّمه من قبل الموظفين على أدائهم العملي، إذ يتم المقارنة بين أداء العاملين قبل وبعد حضور البرامج التدريبية من قبل مدربين أو مديرين يقيمّون مستوى العمل.

·استمرار فاعلية البرامج التدريبية ومعرفة تأثيرها المباشر على أداء الموظفين وعلى بيئة العمل في المنظور البعيد، إن تطبيق المتدرّب للمهارات المعروضة في برامج التدريب خلال أدائه الوظيفي تحدّد مستوى كفاية الموظف فيما يخص هذه المعارف واستعداده لاكتساب مهارات إضافية ممكن عرضها عليه مستقبلا.

·مساهمة البرامج التدريبية في المحافظة على الموظفين عبر تطويرهم، إن اعتماد الشركة لمسار وظيفي مبني على شحذ الكفاءات وإتاحة الفرصة للتطور جدير باستقطاب حديثي التخرج، خاصة من لديهم شغف باكتساب المعارف والتزوّد بالخبرة اللازمة في بناء مستقبلهم، ولربما يعتبر البعض أن التدريب من الكماليات وليس ذا أهمية، ولكن في الحقيقة أن اعتبارها كذلك هو قصور في الإدراك والتخطيط والرؤية.

أمير بوخمسين

أمير موسى بو خمسين، كاتب ومحلل اقتصادي، من مواليد محافظة الأحساء، يعمل في القطاع البنكي، سبق له النشر في عدد من الصحف المحلية والعربية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق