برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
مرافئ

المصانع «تعتم» والمرور يخالف المواطن

لم تمض سنة على شراء سيارته من إحدى وكالات السيارات، حتى تراكمت عليه المخالفات المرورية في فترة قياسية، لدرجة أنه حصل على ثلاث مخالفات في يوم واحد في مسارات مختلفة، والسبب هو تعتيم الزجاج الخلفي للسيارة، علما بأنه معتم من مصدر تصنيعها، ولم يجر مالكها على هيكلها أي تعديل أو إضافة.

وعند تقديم اعتراض على المخالفات التي يحصل عليها بسبب التعتيم، من خلال منصة أبشر، يتم رفضها، وكأن مالك السيارة هو من تعمد تعتيم الزجاج الخلفي للسيارة.

يتكرر هذا المشهد لعدد من السائقين الذين قاموا باقتناء سيارات مشابهة، وهذا ما أثار حيرتهم في كيفية التعامل مع الأمر، خاصةً وأنّ بعض من قام بمراجعة الهيئة المرورية بإدارة مرور المنطقة التي يسكن فيها لمعرفة تفاصيل المخالفة، يتم إخباره بأن الحل في تغيير الزجاج المعتم بأكمله واستبداله بآخر.

التزام المواطن بالأنظمة هو مظهر حضاري ووعي ذاتي، والجميع يعلم أنه عند زيارة الدول أو حتى المدن التي نرتادها لأجل غاية معينة، أول ما يبعث بمشاعر الارتياح هو نظام السير والتنقل الذي يعم فيها، وبطبيعة الحال وبحكم اعتمادنا على التنقل بالسيارة في أي مكان كان، سواء بسيارتنا الخاصة أو بسيارة الأجرة، فإن مستوى تطبيق نظام المرور هو ما يشعرنا بمستوى الارتياح والرضا، وبالتالي تشاع هذه الصورة ويتناقلها الجميع كتقييم عام لتلك الدولة أو المدينة.

وبكل تأكيد، تحرص دولتنا على تطبيق أنظمة الطرق وقواعد المرور الصارمة التي تحكم حركة المرور وتجعلها في انسيابية مع مرور الوقت، وهذا بطبيعة الحال يقلل من نسبة الحوادث والتجاوزات التي تؤدي لنتائج كارثية.

لأن مجموعة القوانين المطبقة تضمن سلامة الجميع ولأن هذه الأنظمة تختلف بعضها من دولة إلى أخرى، فالجهة المسؤولة معنية بالتصريح عن بعض هذه القواعد وتثقيف عامة المواطنين عن ماهيتها وأهدافها التنظيمية، وهذا ما يجعلنا نتساءل: كيف يسمح لوكالات السيارات ببيع سيارات غير مطابقة للمواصفات والمقاييس وغير مقيدة بالضوابط الخاصة بالإدارة المختصة باعتماد دخولها للسعودية؟

أو نستطيع أن نقول: كيف لا يكون هناك تنسيق بين الوكالات والإدارات المرورية، بهذا الخصوص، وكيف يسمح بعرض وبيع السيارات داخل السعودية، وبمجرد خروجها من الوكالة تحصل على مخالفة تعتيم.

تحية لكل مواطن يحرص على تنظيم مدينته من خلال التزامه بقواعد المرور وتحية وتقدير لإدارة المرور على كل ما تبذل لضبط النظام وتنظيم السير لقيادة آمنة للجميع.

ليالي الفرج

دبلوم عالي في التربية، بكالوريوس لغة عربية، كاتبة في عدد من الصحف العربية والخليجية وكذلك صحيفة الشرق ما بين 2012 الى 2017م، عملت في مراكز تعليمية وحصلت على عدة دورات متقدمة في اللغة الإنكليزية والتجارة الالكترونية. طالبة دراسات عليا حالياً في الولايات المتحدة الامريكية. صدر لها عدد من الكتب في مجال التعليم والشعر والقصة القصيرة والنقد الاجتماعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق