برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

التعصّب مدمّر الأمم

إن التعصبَ وانعدام العقلانية لم يبنيا وطنا ناجحا يوما مّا، ولم يقدما حضارةً، بل لقد هدم التعصّبُ حضاراتٍ وأزال عوالمَ كانت جميلةً، وأمثلةُ ذلك كثيرةٌ جدا، فسقوطُ الدولةِ الأمويةِ سببُه التعصّبُ، وانهيار الدولة العباسية سببُه التعصب، وسقوطُ دولة المسلمين في الأندلس سببُه التعصّب، وتدميرُ ألمانيا في القرن الماضي سببه التعصّب، وهذه كلها أمثلةٌ صارخةٌ لكل معتبرٍ بأن التعصّبَ تدميرٌ للذات قبل تدمير الآخر، ولنعلمْ أن الذي يقدم الحضارة، ويحقّق التقدم هو الانفتاحُ على الآخر، والاستفادة من الأجانب وانتقاءُ الأفضل، ووضعُ أنظمةٍ للاستفادة من كل الطّاقات والعقول، ووضعُ ضماناتٍ وخطط للاستفادة من الثقافات الأخرى دون فقد هويتنا الثقافيةِ والأخلاقيةِ والدينية وتدميرها.

تحقيق ذلك مطلبٌ صعبٌ، لكنه ممكنٌ، وليس مستحيلا، وقد نجحت فيه أممٌ ودولٌ منها اليابان، فتأمّلوا فيها، فتجربتهُا تستحقّ التأمّل والنّظر.

أحمد الدبيان

أحمد بن محمدِ الدبيان، مدير عام المركز الثقافي الإسلامي في لندن، رئيس تحرير مجلة Islamic Quarterly الصادرة باللغة الإنجليزية، عضو مجلس الخبراء الأعلى للتربية والثقافة والعلوم في منظمة الإيسيسكو. دكتوراه من جامعة بوخوم بألمانيا في فقه اللغة والدراسات الإسلامية والدراسات الإنجليزية. أكاديمي ومؤلف وكاتب صحفي، له عدد من الدراسات اللغوية حول اللغة العربية وحركة الترجمة بين الإغريقية والعربية واللغويات التقابلية، وعدد من البحوث العلمية والفكرية والإسلامية حول تاريخ الإسلام والعلاقة مع الغرب، مهتم بالخطاب الاسلامي وقضايا الحوار بين أتباع الأديان والتعايش وتطوير المؤسسات الإسلامية في مجتمع الجاليات والأقليات في الغرب، كما قدم عدداً من المحاضرات والأوراق العلمية في الجامعات والمراكز والمؤتمرات الدولية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق