برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
مشاغبات

ممارسة المهن الطبية وهيئة التخصصات

الأصل على ممارسي المهن الطبية، ذكور وإناث، من الطب العام بكل تفرعاته إلى طب الأسنان بكل تفاصيله، مرورا بأكثر من مسار «صيدلة، قياس وفحص بصر، فني المختبرات، أخصائي المختبرات، تمريض، الطب النفسي… إلخ» أن يجتازوا متطلبات شهادة مزاولة المهنة، ليستقيم الحال المهني على أسس مقبولة تقدم سلامة المرضى.

أعرف حيوية دور الهيئة السعودية للتخصصات الطبية وأقدر جهودها، لكنني لا أحترم من لا يحترم أهمية معنى ومبنى التصريح المهني، ولا أحترم تكاسل الجهة المعنية في متابعة المسألة على الأقل في القطاع الأهلي الذي تنتشر مؤسساته هنا وهناك، مثلا مراكز طب الأسنان أخذت في التصاعد وتفننت في الإعلان عن نفسها، واستقطبت الغالبية بوعود البسمة الجذابة، الحديث يطول، ومن غير المقبول أن نقلل من مهارة بعض المراكز الطبية الخاصة ذات العلاقة.

من وقت إلى آخر، أستعرض أقوال بعض الأطباء التفاعلية في مواقع التواصل الاجتماعي، نعم هناك دعاية وهناك مكاشفة، لا أخفيكم أنى أميل إلى المكاشفة، خاصة إذا أتت على لسان طبيب سعودي في قالب تحذيري توعوي، البعض بحكم التجربة خاصة في مجال طب الأسنان يروي الكثير من القصص المؤلمة.

دفعني الفضول إلى مرور المسيار على أكثر من مركز طبي أهلي، وخلصت التجربة العجلة مع عدم التقليل من مهارة العاملين إلى امتلاء جدران بعض المراكز بشهادات الأطباء، طبعا باللغة الإنجليزية المتنوعة في نمط الخط -نادرا ما تسهل قراءة المحتوى عطفا على نمط الخط المستعمل غير أن اللوحة جاذبة- هذه ليست القضية، بكل أمانة، لم أشاهد وجود أي شهادة مزاولة مهنة صادرة من هيئة التخصصات الصحية حتى في أضيق ممر في هذه المواقع.

لا تعرف حقيقة، من هو المرخص، وإلى ذلك من هو الاستشاري ولا من هو الأخصائي حتى الفني في حكم المغيب؟ ولا كيف تحصل على تقرير طبي مفصل يتطرق إلى التكلفة بشفافية ما لم تسأل، المجتمع على حياء من الأسئلة، وهنا مشكلة ثقافة عامة، ما عليك في النهاية إلا قبول الإجابة دون دالة تقود إلى اليقين، في ظل غياب رخصة مزاولة المهنة، التي يخيل لي أن البعض يتعامل معها على خجل وإلا فما سر غيابها قد يكون الأمر أكثر تعقيدا.

يقيني التام أن الطبيب السعودي -بصرف النظر عن الجنس- يتكئ على مثلث المعرفة والمهارة والسلوك الحميد، لكن الذي أتمناه أن تتكئ هيئة التخصصات السعودية التي أتمنى خلعها من وزارة الصحة، بشكل كلي، أقول ليتها تتكئ على قانونها وتتحرك ميدانيا، الجباية ليست خيار المرحلة، المتابعة والرقابة والمحاسبة الخيار المتفق مع رؤية البلاد لمن أراد أن يخدم الوطن، وإلا فما هي دواعي الوجود.

أنتهي هنا قبل الدخول في المحظور وأجد نفسي وجها لوجه مع الزاوية الحمراء، وبكم يتجدد اللقاء.

مانع اليامي

مانع اليامي، كاتب سعودي، درس في السعودية وأمريكا وبريطانيا في علوم الإدارة، تقلد العديد من المناصب الحكومية، وكتب في العديد من الصحف السعودية منذ ما يزيد على عشرين عاما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق