برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

«سلام» برنامج الشجعان

الشجاعة ليست في عداء الناس ولا في خلق الأعداء، بقدر ما هي في التسامح والعفو والصداقة وخلق الأصدقاء والصداقات.

ابتكرت القيادة السعودية برنامج سلام الذي يهدف إلى التقارب مع الشعوب الأخرى بغض النظر عن مرجعياتهم العرقية والدينية وألوانهم وأشكالهم، وكذلك إيضاح الصورة الحقيقية للشعب السعودي.

وهو أحد أهداف «رؤية2030 » ويطمح الشباب السعودي للوصول إلى هذا الهدف، بعزائمهم التي لم ولن تنطفئ، ويسندها جبل طويق، الذي كلما تذكّره السعوديون منذ أن قالها ولي العهد، زادت هِمَمُهم وازداد حماسُهم.

كان الإرث الثقافي العربي مثقلا بالمناحرات والصراعات، التي تشجع الشباب على العنف ومعاداة الشعوب التي تختلف ثقافاتها عن ثقافتنا، لكن القيادة السعودية اتخذت هذا القرار الشجاع، رغم  تَعَارضِه مع بعض المظاهر الثقافية القديمة، ورأت أن في التسامح والتقارب مع الشعوب الأخرى حياة لهم ولنا.

التقينا عددا كبيرا من الأجناس، وكانت انطباعاتهم مختلفة ومتفاوتة، لكني فوجئت بعددٍ من الإيرانيين الذين التقيتهم، ووصفوا لي علاقتهم بسعوديين من أفراد الأسرة المالكة، وكيف كانوا يعاملونهم باحترام ويكرمونهم ولهم أفضالٌ لا تعد ولا تحصى، ولفت انتباهي أن هؤلاء الأخوة الإيرانيين ما زالوا يحفظون الود ويُكنّون الوفاء للسعوديين عامة.

التفاتة:

ربما تسيء بعض الحكومات بتصرفاتها لسمعة شعوبها سواء كانت من دول الجوار أو من البعيدة عنّا، لكن برنامج السعوديين «سلام» لا ينظر لحماقات بعض الحكومات بقدر ما ينظر للتقارب مع الشعوب والتسامح معهم والرفق بهم ومساعدتهم والنظر إلى إنسانيتهم.

وقفة:

برنامج سلام برنامجٌ سعودي شجاع، ابتكره الشجعان الذين لم تُخِفْهم أيديولوجيات الماضي التعيس، ولم ترهبهم نداءات المتزمّتين الذين يرون في عداء الشعوب وقمعها ومحاربتها تمسُّكا بوصايا الراحلين، والتزاما بمبادئ البائدين.

فهد البندر

رئيس قسم اللغة العربية بأكاديمية الملك فهد بلندن سابقاً، كتب الرأي في صحف البلاد والحياة وعكاظ.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق