برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
حديث الأطباء

ولادة متعسرة.. التضحية بالكاتب والمقال

كتب عبدالرحيم الميرابي مقالة بعنوان «عندما يلدُ الكاتبُ مقالا» مشبها ولادة المقال ومعاناة الكاتب بمراحل الحمل عند المرأة وما تعانيه من وَحَمٍ ومخاض وتعسر ولادة، متسائلا إن تيسر الحمل والولادة هل سيخرج للنور طفلٌ سليم، أم سيعاني مشكلات صحية؟

من حسن ظن كاتبنا الجميل استشهاده بالعبد الفقير، وما خفف المصيبة أن الاستشهاد كاستشاري نساء وولادة وليس ككاتب، وإلا لقلنا رحم الله الحال، وقلنا للكتاب أجاركم الله في مصيبتكم.

تخوف الجميل «الميرابي» أن ينتهي الحال بالمقال مشوها أو ببعض العيوب الخلقية، متسائلا: هل يجوزُ إطلاقة لفظة «عيبٌ خَلْقِيٌّ» عندَما يُولَدُ الطِّفلُ وفيهِ تشوُّهٌ خَلْقِيٌّ أو خللٌ عضويٌّ؟

هناك إجابة للشيخ عبدالرحمن البراك: إي عيب، هو عيبٌ وهذا إخبارٌ بالواقع، لا طعنٌ في الخالق، اللهُ تعالى يخلقُ ما يشاءُ كيفَ شاء «يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ» وهو يخلقُ الجميلَ والدَّميمَ وكاملَ الخلقِ وناقصَ الخلق «مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ» يعني مِن النَّاس مَن يكون عندَه عيبٌ في خلقِه، وأحيانا يكون العيبُ في خِلقتِه.

آخرون يرون أنه لا ينبغي وصفُ العيبِ بأنَّه خَلْقِيٌّ في استعمال عبارة «عيب خَلْقِي» لِمَا فيه مِن إضافة العيب ونسبته إلى الخالق عزَّ وجلَّ.

وربما لضيق مساحة المقال لم يتطرق الرائع «عبدالرحيم» لاحتمالات تعسر الولادة ونتائجها على الجنين والأم، عفوا المقال، والكاتب، ناهيك عن معاناة الأب نفسيا وقلقه خارج غرفة الولادة في انتظار الطبيب الذي قد يكتفي بعبارة مبروك جالك ولد أو بنوتة حلوة، وأحيانا: إحنا عملنا اللي علينا والباقي على الله.

أحيانا قد تتعسر الولادة ونظرا لحساسية وخطورة الموقف قد تنتهي بعملية قيصرية، تنتج عنها معاناة للأم، وربما في حالات قليلة مشاكل للجنين «بعض الجروح، صعوبة التنفس، وآثار جانبية» وربما البقاء في الحضَّانة، ما سيؤدي لزيادة التكاليف، وفي حالة المقال لن يرضى «عبدالوهاب العريض» بتأخير أو شقوق أو خلافه في المقال.

هناك الكثير ليُقال، الخوف أن ينتهي الحال بأن يضطر الأطباء في منصة الإبداع «آراء سعودية» للتضحية بالجنين لتعيش الأم أو التضحية بالجنين والأم ليعيش الأب، أما الطامة الكبرى فهي التضحية بالجنين والأم والأب ليعيش الطبيب، وللقارئ التفسير كيف يشاء.

حسن الخضيري

حسن بن محمد الخضيري، استشاري الطب التلطيفي، مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الابحاث، استشاري نساء وولادة واخصائي مختبرات. مهتم بالإعلام والتوعية الصحية، ساهم في اعداد وتقديم عدد من البرامج الصحية في القناة الثقافية وقناة العائلة. كتب في عدد من الصحف كما ساهم في تحرير العديد من المجلات الصحية ومحاضراً في عددِِ من المنابر المهتمة عن دور الاعلام في التثقيف الصحي، له اصداران خرابيش أبو الريش وبنات ساق الغراب.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق