برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
Light

وغادرنا رجل الخير «علي الشعبي»

عندما تكتب عن شخصية تعاملت معها لفترة من الزمن، ويكون من ضمن الشخصيات القريبة للقلب، بسبب حسن تعامله وأخلاقه ورقيه في الحديث، وحبه للخير المستمر، رغم منصبه العالي، وعدم تفرغه وانشغاله الدائم، حيث إن مغادرته لهذه الحياة يعتبر ألما وصدمة، لأن مثل هذه الشخصيات نادر أن تجد لهم بديلا أو مثيلا.

إنه «علي الشعبي» غادر بهدوء وترك وراءه سيرة عطرة وإنجازات تتحدث عنه بكل خير وحب، رجل كان وقته لخدمة هذا الوطن والمجتمع والناس، عرفته بإخلاصه في العمل ودقته وتفانيه، ولا يجامل مطلقا في أي أمر يخص العمل، ولا يدخل موضوع الوساطات في عمله.

أذكر لأكثر من مرة، كان بيننا اتصال بشأن العمل، يعطي ويرد بلباقة، إن كان لديه جواب أعطى وإن لم يكن لديه اعتذر، بطريقة تخجل المتصل وتقدر اعتذاره، لا أذكر أنني منذ أن عرفته أن اتصلت عليه أو أرسلت له رسالة و«طنش» أو تجاهل الرد، بل يرد ويعاود الاتصال ويعتذر أيضا لعدم رده لانشغاله أو لغير ذلك، لذلك أقول دائما عنه إنه كان الرجل الأكاديمي المناسب لكل جهة يعمل بها، لأنه مخلص جدا في عمله ولا يعمل بمكان إلا ويرفعه، ويجعله أفضل مكان، بتنظيمه ودقته وتمكنه، وفوق ذلك أخلاقه تتحدث عنه بكل مكان.

كم هو جميل أن يغادر الشخص هذه الدنيا، وخلفه من يدعو له ويترحم عليه، ويذكره بالخير ويثني عليه، لأنه كان يترفع عن الأمور الدنيئة وصغائر وتوافه الأحاديث بين الناس، غادر «الشعبي» إلى ربه، وخيم الحزن، ليس على عائلته فقط، بل على مجتمع عاش بين أفراده وعرفوه بأخلاقه وإخلاصه وحبه للخير.

سامية البريدي

سامية ابراهيم البريدي، بكالوريوس شريعة من جامعه الإمام في الرياض، تدرس حاليا الماجستير في الإعلام الحديث. تمارس العمل الإعلامي والاذاعي منذ 14 عاما، كما كتبت الرأي في عدد من الصحف الورقية والإلكترونية. تكتب السيناريو للأفلام القصيرة والطويلة، لديها مجموعه قصصية ورواية بعنوان «فضيحه امرأة سعودية» تحت النشر، حققت جائزة «المفتاحة» كأفضل إعلامية لدورتين.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق