برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

الخط العربي عالميا

تُشكر الجمعية السعودية للمحافظة على التراث، التي بدأت رحلة وصول ملف الخط العربي إلى منظمة اليونسكو، بسبب رغبة المجتمع الممارس للخط العربي، في الحفاظ على التراث والممارسات المرتبطة بفن الخط، وبدعم كبير من وزارة الثقافة السعودية، حيث كانت الفكرة بتوجيه من الوزير الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود.

كان الملف الذي قُدّم لليونسكو يحتوي على معلومات موثقة عن خلفية الخط العربي، وتاريخه، وتطوّره عبر الأزمان والحضارات، وإثبات أنه فن قائم بحد ذاته وما يزال يُمارس من قبل خطاطين وفنانين وحرفيين، وذلك من أجل تبيان أن الخط العربي ما يزال تراثا حيا، وينتقل من جيل إلى جيل.

بذلت الحكومة السعودية جهودا جبّارة في هذا الملف واستطاعت أن تضم إلى قائمتها 16 دولة عربية، وهي صاحبة الفكرة، في الأساس، والداعم الأكبر لوصول الملف إلى الأمم المتحدة، حتى أنها قامت بتمويل الملف لدى بعض وزارات الثقافة العربية، التي لم تخصص فيها ميزانية لهذا المشروع.

يكفي هذا الخط العربي شرفا أنه خُط به المصحف الشريف، وهو بهذه الخاصية يستحق أن يُدعم حتى وصوله إلى العالمية ضمن قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي، ففي ذلك مُحافظة على اللغة العربيّة كأحد مُقومات الهُويّة الثقافية العربيّة المُشتركة، وتنمية للشعور بالفخر، كونه ثقافة عربية مشتركة، وبالتالي عالميته مطلب قد تأخر كثيرا.

طالما أن الخط العربي سيصبح عالميا بعد موافقة اليونسكو على ضمه إلى قائمة التراث الثقافي غير المادي، فلا بد أن تُحل جميع التحديات في هذا الشأن، وأن تعمد الحكومات العربية إلى إنشاء أكاديميات ومعاهد ليتعلم فيها الناشئة بشكل رسمي علم الخط وأسراره، بدلا من انتقاله من شخص إلى آخر عبر الوراثة، والتركيز على تدريسه في المدارس الحكومية والأهلية والعالمية، وإيجاد مهن للخطاطين تُدرج ضمن قائمة الوظائف في كل بلد عربي، بالإضافة إلى تنسيق وإقامة المعارض الدولية ورعايتها من أعلى سُلطة.

محمد آل سعد

خبير تقويم تعليم، مهتم بالتنمية البشرية والتخطيط والتطوير حيث عمل مديراً للتخطيط والتطوير بوزارة التعليم في منطقة نجران. عضو مجلس إدارة نادي نجران الأدبي سابقاً, شارك في العديد من المؤتمرات داخليا وخارجيا , له 8 مؤلفات متنوعة , كتب في العديد من الصحف السعودية بالإنحليزية والعربية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق