برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
واو الجماعة

«الشعبي» مَرَّ.. وهذا الأثر

أكتب عن منصة كلمة مرورها «أنا وسطي مسلم معتدل أؤمن أنه لا عزة لنا إلا بالإسلام ولا نهضة لنا إلا بوحدتنا الوطنية» القائل علي بن عيسى الشعبي، العميد السابق لعمادة القبول والتسجيل بجامعة الملك خالد 1994 -1999، فعميد كلية الأمير سلطان للسياحة والإدارة 1999 – 2013، وكان حينئذ أمين جائزة أبها 2003 – 2007، ولأنه يحرص على أداء الحقوق عُين مشرفا على جمعية حقوق الإنسان في عسير 2008 ثم عميدا لكلية ابن رشد 2013.

مسيرة «علي الشعبي» حافلة شاهدة للعيان فهو كذلك مؤسس الجمعية العربية الأكاديمية للطلبة العرب في جامعة ويلز ببريطانيا 1996، ومؤسس ورئيس جمعية لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالدرب لمدة عشرين عاما ابتداء، ومؤسس ورئيس مجلس إدارة رعاية الأيتام بجازان «غراس» 2008 وغير ذلك من الإرث المشرف.

«علي الشعبي» كان يسعى في نوائب المعروف وأعمال البر سرا وعلانية، فيده في المعروف طويلة، وقدمه في الخير سريعة، وضميره متصل بقضايا أمته، وغير منفصل عن مجتمعه، إذ تقدم في فترة سابقة بطلب تأسيس جمعيتين تُعنيان بمجالات في غاية الأهمية وغير مسبوقة، الأولى: جمعية لتعزيز القيم، والثانية: جمعية التوعية المرورية، في الوقت الذي يفقد فيه الوطن أعدادا كبيرة من أبنائه تفوق خسائر الحروب من الأرواح، لكن للأسف الشديد رفضت وزارة الموارد البشرية الطلبين دون معرفة السبب.

وكان يرى أن العمل التطوعي يولد من رحم الكوارث والأزمات، لذا فإنه كان يهتم بالقطاع الثالث في المجتمع، وقلمه السيال له شهادة تعرفها المواقع والوقائع، ألم ينقل معاناة القطاع الجنوبي من قلة الرحلات الجوية، فكتب مقالته الشهيرة «ثقافة الأطراف» وقد سألته عن مقالته هذه فقال: لا أدري أين اختفت؟

وقبل أكثر من 15 عاما، كتب عن المنهج الخفي، والمنهج الخفي، كما تعرّفه أدبيات التربية، يقصد به كل ما يُدرس بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في المؤسسات التعليمية، من معارف وقيم ومفاهيم وتوجهات تتعارض مع المنهج الرسمي المعلن، وهذا المفهوم الشامل يجعل المتعلم يتعرض لما هو ضار ونافع معا.

علي الشعبي، الاسم طيب والمعدن من ذهب، هذا الاسم لا يمكن أن تقرأه إلا من خانتي الآحاد والعشرات، هكذا علي الشعبي، لكنه يعادل المئات أدبا وعلما وخُلقا.

علي السرحاني

علي يحيى السرحاني، دكتوراه في اللغة العربية وآدابها، أكاديمي في جامعة الملك سعود الصحية وعضو في عدد من الجمعيات العلمية. شارك في العديد من المؤتمرات والندوات الداخلية والدولية، يعتني بالتشارك المجتمعي والاستشارات الوطنية و يهتم بحقوق المرضى الفقراء، كتب في العديد من الصحف السعودية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق