برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

من اغتيال «الحريري» إلى «لقمان».. والقاتل واحد

يعيش لبنان أسوأ أيامه بسبب سيطرة كابوس «حزب الله» عليه، الذي يستخدم سلاح القمع والقتل والاغتيالات ضد الشعب اللبناني، وهذا ما يؤكد أن «حزب الله» لم يكن سلاح مقاومة كما يروج لنفسه، بل سلاحا لقتل اللبنانيين الذي يعترضون على البلطجة الإيرانية في لبنان من خلال سلاح «حزب الله» الإرهابي.

للأسف التاريخ في لبنان سجل جرائم قتل واغتيالات بداية من الشهيد رفيق الحريري وحتى قتل الناشط اللبناني لقمان سليم، تمت على يد قاتل واحد وبنفس الطريقة، وشخصيات يتم استهدافها لمجرد أنها تقف في وجه المشروع الإيراني الخبيث، في بلد عربي، يرى نفسه أنه ينتمي للحاضنة العربية، وليس للمشروع الإرهابي التابع للملالي الذي دمر لبنان اليوم، وحوله من سويسرا الشرق إلى بلد يعاني من الأزمات، ويعصف به الفقر والبطالة ويقتل أبناءه على يد «حزب الله» الذي يحكم بالوكالة عن الملالي في لبنان.

قتل الناشط الشيعي لقمان سليم جريمة مسؤول عنها «حزب الله» والإرهابي الكبير حسن نصرالله، وحزب أمل الذي يتزعمه نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني الفاقد للشرعية، خاصة أن سليم يعارض مشروع «حزب الله» وسطوته على المشهد اللبناني، ولذلك كان سليم يتعرض لحملات تشويه وتخوين وتهديدات بقتله علنا دون أن تتحرك الأجهزة اللبنانية في لبنان، التي كانت تعرف أن لقمان سليم سوف يأتي عليه الدور ويقتل على يد «حزب الله» وهذه الجريمة تكرار لجرائم أخرى تمت بعد حادث مرفأ بيروت، منها جريمة قتل العميد المتقاعد في الجمارك اللبنانية منير أبو رجيلي، والجريمة الأبشع منها قتل المصور الشاب جوزيف بجاني، الذي كانت لديه صور توثق حادث انفجار مرفأ بيروت وقتل أمام أطفاله الذين كانوا في طريقهم إلى المدرسة داخل سيارته.

اغتيال الباحث هشام الهاشمي في العراق واغتيال نشطاء في العراق، إضافة إلى تكرار الحوادث بنفس الطريقة في لبنان، تؤكد أننا أمام خطر كبير على الشعوب العربية من نظام الملالي الإرهابي، الذي يستهدف المثقفين والمفكرين والعقول العربية، لكي يمضي في مشروعه التخريبي، ولأنه لا يستطيع مجابهة الفكر بالفكر لأنه مشروع إرهابي يستخدم سلاح القتل والاغتيالات ضد المدافعين عن أوطانهم، الذين لا يملكون سوى عقولهم وأقلامهم التي يدافعون بها عن أوطانهم، بينما يقف الملالي وأذنابهم مستخدمين سلاح الرصاص والقتل والاغتيالات.

لكن التاريخ سيذكر الشهيد رفيق الحريري وجوزيف بجاني والعميد المتقاعد منير أبو رجيلي والمعارض لقمان سليم، على أنهم أبطال الوطن وشهداء، وسيذكر التاريخ أنهم قتلوا على يد الحزب الإرهابي الذي سيكون في مزبلة التاريخ.

رحم الله لقمان سليم وكل شهداء لبنان والعراق، الذين تم اغتيالهم بسبب آرائهم واختلافاتهم الفكرية مع الفكر المتشدد والمتطرف، الذي يقود لبنان نحو الهاوية.

مشعل أبا الودع

مشعل أبا الودع الحربي، بكالوريوس إعلام، كاتب في عدد من الصحف العربية والخليجية، صدر له كتاب «مقالات أبا الودع في الألفية».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق