برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
مسامات

العلمانية والليبرالية والحجاب والنقاب

أخطر ما يمكن أن تواجهه المجتمعات هو حدوث تشوهات في المفاهيم لديها، خاصة في المفاهيم التي تشترك فيها مع شعوب العالم، أو أنها أصلا مشترك بشري لا تخص مجتمعا دون آخر، ولا يمكن لفئة دون أخرى أن تعيد صياغتها وفق ثقافتها الخاصة أو معتقداتها الخاصة.

مجتمعنا نتيجة ظرف تاريخي امتد لثلاثة عقود، ممثلا في الصحوة، واجه إشكالية تشويه المفاهيم، ليست في تلك التي تعد مشتركا بشريا بل طالت مفاهيم دينية انحصرت في زاوية أحادية حادة.

على جانب المشترك الإنساني، تبرز في هذا الجانب التشوهات التي طالت مفاهيم مثل العلمانية والحرية الليبرالية، وفي الحقيقة وفي هذا الجانب تحديدا ربما ينساق ذلك على معظم دول المنطقة لأسباب تتعلق بالتراث من جانب وبنشاط حركات الإسلام السياسي منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وعموما ليس هذا مقام هذه المقال، وقد كتب مختصون كثر حوله في محاولة لإعادة المفاهيم إلى سياقاتها الطبيعية أو الحقيقية، وانتزاعها من المسارات الخاطئة التي وضعت فيها.

بل المقال عن مفهوم داخل ديننا الإسلامي نفسه، وليس مفهوما مستقدما يمكن الأخذ والرد حوله، هذا المفهوم هو الحجاب، فمن ضمن التشوهات التي حدثت حول ذلك أن النقاب أصبح يعني بالضرورة الحجاب، ولعلنا نذكر قبل سنوات حين حظرت فرنسا النقاب، كانت المجتمعات العربية تتداول الخبر باعتباره الحجاب، وتحديدا في مجتمعنا السعودي.

تكتب تغريدة عن النقاب من جهة أمنية وصحية، وتتلقى مئات الردود جلها بصورة عامة يتحدث عن الحجاب ووجوبه شرعيا، علما أن محتوى التغريدة واضح ولا يحتمل لبسا ويشير مباشرة للنقاب.

الأسبوع المقبل تحليل محتوى حول ذلك.

عبدالله الذبياني

مستشار إعلامي، عمل مديراً للتحرير في صحيفة الاقتصادية، كتب لصالح مركز «سمت» للدراسات والرياض بوست، صدر له مؤلف بعنوان «مقابسات اعلامية».

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق