برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
داخل التغطية

كلام عن التأمين

التأمين أو نظام التأمين، هو وسيلة لمواجهة المخاطر التي يتعرض لها الإنسان في كيانه أو أمواله، أثناء فترة حياته، في سبيل التخفيف من وطأتها.

وجوهر التأمين التعاون، وثقافة التأمين كانت إلى وقت قريب عندنا ضعيفة قد يتساوى فيها مقدم الخدمة التأمينية والمُؤمِّن «المستهلِك» الآن بعد الإلزام بالتأمين بدأت مراجعة الأنظمة والقوانين المنظمة لهذا النشاط والعمل على تطويرها، وأتحدث هنا عن التأمين على المركبات تحديدا.

كما نعرف البيع بالآجل «التقسيط» انحسر إلى حد كبيرة وحَلّ محله «الإيجار المنتهي بالتمليك» بالنسبة للسيارات، والبنوك هي من تقوم بذلك، امتلاك السيارة ومن ثم تأجيرها للمستهلك، وتتخِذَ البنوك كل الإجراءات اللازمة لضمان حقوقها، بعض البنوك، أسست شركات تأمين بشخصية اعتبارية مستقلة، المستأجر من البنك سيارة ليتملكها بعد إكمال ثمنها، يؤمِّن عند شركة التأمين التابعة لذلك البنك «تأمين شامل» هناك مشكلة في نظري تتمثل في نسبة التحمل على المستأجِر، إحدى شركات التأمين تشترط:

إذا كان عمر المستأجر 25 سنة فما فوق، يكون مبلغ التحمل لإصلاح الوكالة 5000 ريال لأول سنتين من تاريخ بداية عقد التأجير.

مبلغ التحمل لإصلاح الورش 4500 ريال إذا كان عمر المستأجر أقل من 25 سنة «18 – 24»

يكون مبلغ التحمل لإصلاح الوكالة 7500 ريال من تاريخ بداية عقد التأجير ومبلغ التحمل للورش 7000 ريال.

هذه الاشتراطات يتضمنها العقد التأميني بين المستأجر وبين شركة التأمين.

أحدهم حصل له حادث، وراجع شركة التأمين وطلبوا منه 5000 ريال نسبة التحمل، في حين أن إصلاح سيارته لا يكلف 600 ريال، ما اضطره لإصلاحها في ورشة خارجية، مستغنيا عن خدمة التأمين الشامل الذي يدفعه شهريا مضافا لثمن التأجير الشهري، في حين أن ذات المستأجر لو كان يملك السيارة وذهب لشركة التأمين لن تتجاوز نسبة التحمل سدس المبلغ المشار إليه.

التأمين غايته التعاون والتكافل، والإنسان بفطرته يؤثر السلامة، فلو فرضنا عدد المُؤَمِّنين 1000 شخص، كم هي نسبة الحوادث منهم؟ في اعتقادي نسبة قليلة، البنك سيربح من خلال التأجير ونسبة الفائدة المرتفعة، تضاف إليها أرباح شركة التأمين.

البنك المركزي -من خلال الجهة المختصة لديه- أتمنى عليها التحقق من ذلك وضبطه بمزيد من التشريعات التي تضمن حقوق الجميع.

وأتساءل هنا: هل نسبة الفائدة التي يحصل عليها البنك جراء الإيجار المنتهي بالتمليك منطقية؟ وهل هناك فرق كبير بين بنوكنا وبين البنوك في البلدان المتقدمة في نسبة الفائدة لمثل هذه العمليات «البيع بالآجل والإيجار المنتهي بالتمليك» وأذكِّر هنا بالقاعدة الشرعية «لا ضرر ولا ضرار»

ما ذكرته عن شركات التأمين في شروطها وتقديمها الخدمة التأمينية، هل يتناسب مع من سبقنا من الدول المتقدمة أيضا؟ المقارنة هنا مهمة، في نظري هناك مبالغة في نسبة الفائدة على الإيجار المنتهي بالتمليك، وزيادة في التأمين الشامل فيما يتصل بالإيجار المنتهي بالتمليك للسيارات أيضا.

الحالة تحتاج إلى دراسة من صاحب الاختصاص الأصيل «البنك المركزي» وضبطها بصورة تحقق الفائدة المعقولة للبنوك وشركات التأمين، ولا يُضار المستهلك.

مساعد العتيبي

مساعد بن محمد العتيبي، حاصل على درجة الماجستير في مكافحة الجريمة من جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية. تدرج في الوظائف الأمنية حتى صدر قرار بتعيينه مديرًا لشرطة محافظة الطائف. مثَّل بلاده في العديد من المؤتمرات على مستوى مجلس التعاون وعلى المستوى العربي، كما رأس وفد السعودية في الإنتربول بمدينة ليون بفرنسا. له العديد من المنشورات الصحفية وكتابات الرأي في عدد من الصحف.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق