برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
وقفات

عودة قزع الملاعب.. لماذا؟

فَشَتْ ظاهرة القزع بين بعض لاعبينا الوطنيين والمواليد تقليدا أعمى منهم، وطلبا للتميز ولفت الأنظار الممجوج، وتبع ذلك ربط بعضهم لشعورهم الطويلة بربطات الشعر، وتساوى في ذلك المحترف منهم والهاوي في لعبته المفضلة، مع أن ذلك الفعل لا يقدم ولا يؤخر في إجادة اللاعب للعبته المفضلة وتطوره، تحت سمع ونظر إدارات الأندية ومسؤوليها، بسبب الحرية الشخصية، كما يدّعون.

وعمّ ذلك جميع الدرجات السنية، بشكل مقزز، في جميع الألعاب، متخذين من مظهر بعض اللاعبين الأجانب المحترفين الذين تُعد تلك الظاهرة من عاداتهم وتقاليدهم وهم ضيوف بلادنا بعقود عمل لمدة معينة وسيرحلون، فاتُخِذوا قدوة لبعض شبابنا في الموسمين الرياضيين الأخيرين في سابقة بانتشارها لم يكن لها مثيل على مدى تاريخنا الرياضي.

وإني لفي توق لمساهمة الإعلام -الرياضي منه بصفة خاصة- مساهمة فاعلة في محاربة هذه الظاهرة وعدم سكوته تجاه ذلك.

فلقد كانت لوزارة الرياضة «الرئاسة العامة لرعاية الشباب سابقا» قبل عدة مواسم تجربة جديّة وناجحة في محاربة هذه الظاهرة «الدخيلة» بين لاعبينا الوطنيين بصفة خاصة، وشباب مجتمعنا، وتكفلت لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لكرة القدم بها كجهة تنفيذية في ملاعب كرة القدم في محاربتها بحزم، ونقلت وسائل الإعلام ذلك في حينه، ما حَدْ من الظاهرة وانتشارها، ولاقى ذلك صدى إيجابيا من المجتمع.

ومعلوم ما اُسْتند عليه في محاربة هذه الظاهرة القديمة الجديدة آنذاك، من نص شرعي، أفتى به علماء الدين الأجلاء بالسعودية، وفي مقدمتهم الشيخ عبدالعزيز بن باز، فالقزع «حَلْق بعض الرأس وترك بعضه» فقد جاءت فتواه بحرمة القزع، مستندة في ذلك على عدة أحاديث صحيحة، منها ما ورد عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القزع» متفق عليه.

وبما أن النهي جاء من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فنحن مسلمون ملزمون وأولى بالاتباع والتنفيذ، تصديقا لقول الله تعالى «وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا» الحشر، وقوله صلى الله عليه وسلم «ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فَأْتُوا به ما استطعتم»

لذا آمل من وزير الرياضة عبدالعزيز بن تركي الفيصل، إعادة التنبيه والتذكير بما يلزم على الاتحادات الرياضية وجميع ممارسي الرياضة وإدارات الأندية ومسؤوليها، باتخاذ الإجراءات الضرورية وسرعة التنفيذ، امتثالا للشرع الحنيف دستور بلادنا، ثم تطبيقا لقيمنا التي حض عليها ديننا الحنيف، مع تطبيق الأنظمة الصارمة ضد كل من يخالف ذلك.

غازي الفقيه

غازي أحمد الفقيه كاتب ومؤرخ، نشر في عدة صحف ورقية وإلكترونية ماجستير تاريخ حديث ومعاصر له كتابان مطبوعان: * تاريخ القدس الشريف من 1917 _ 1948 * القوز تاريخ المكان وسيرة الإنسان.. دراسة تاريخية اجتماعية حضارية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق