برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
نكون

من يعمل للمسرح؟

ليس من مساحة حقيقية تمارس بها جنونك، إلا تلك التي تسرقك من كل وقتك لتجعلك باحثا عنها، متسائلا عن تفاصيلها، راكضا بشدة بين أبواب الدقائق، لهذا استطاع المسرح أن يجمع حوله أناسا بررة يصلحون له مركبات وقته، ويهيئون له مستقبله، يمسكون بيده ويسندونه ليصل حيث يستطيع.

لهذا نجد هناك خططا تطوره وتسعى لتحقيق أهدافه التي تتماشى مع توجهات حقيقية، قد تساهم بشكل ما لتسجيل دور ثقافي رائد، فيما لو سارت الخطط بالاتجاه السليم، ووجدت البيئة المناسبة لتحقيق ذلك، فحتما ستكون للمسرح مكانته التي تستحق فعلا أن تضيء به وله.

وليتطور مسرحنا المحلي، فنحن بحاجة لأن نطور كل ما يحيط بالممثل المسرحي، باعتبار أن الممثل هو النقطة المحورية التي يدور حولها المسرح، فالممثل حين نطور النص من حوله ونطور الرؤى الإخراجية ونطور صناعة وإنتاج العرض المسرحي، فمن البديهي أن نصل لنقاط رضا عديدة.

سأتجه بخيالي صوب وزارة التعليم، أتجه لها لأطرق بابها لتكون نواة تطور المسرح المحلي، بعمل خطة نشطة للمسرح، وزارة التعليم بحاجة فعلية لأن ينطلق بها الخيال أكثر لصناعة حراك، نستطيع من خلاله أن نؤسس لثقافة مسرحية جيدة، بدلا من تنفيذ أنشطة لا منهجية، لا تسهم بشكل كبير في صقل وبناء وتطوير مدارك الطلاب، إلا أن المسرح المدرسي رغم كل ما يقدم له من أفكار نيرة، إلا أن نسبة الإنجاز به تحتاج لمزيد من الجدية والتركيز، سيما وأن هذه المرحلة تحتاج للوصول بنا إلى مكتسبات على المستوى الفني والجمالي والإداري، في مسألة الإدارة الثقافية والإنتاج.

من يعلم، ربما بعد خمس سنوات من الآن نرى مسرحا مختلفا، مسرحا مدرسيا، لا يعمل بشكل مناهض لأي شكل ثقافي.

ختاما، لنجعل من المسرح، مدرسة للأخلاق وللحرية.

يقول المعلم مساعد الزهراني: من المهم أن نبني «طالب الوقت الحالي» بما يتلاءم مع ما يحيط به، في زمن صار هناك عدد كبير من الوسائط التي تمتص كل جهد تربوي، وأن نخرج بالخطط التكاملية بين المدرسة والمنزل لتحقيق أهدافنا بعناية.

ابراهيم الحارثي

إبراهيم حامد الحارثي، كاتب مسرحي، المندوب الإعلامي للهيئة العربية للمسرح بالسعودية والمشرف على الأنشطة الثقافية بالهيئة الملكية بينبع، له عدد من الجوائز المحلية والعربية والدولية، مثل السعودية في العديد من المهرجانات والملتقيات المسرحية والثقافية العربية والدولية، له عدد من الإصدارات والنصوص المسرحية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق