برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
دهاليز

الحوثي إرهابي أم العكس؟

هل عادت أمريكا لتمارس دورها الحقيقي -كما تزعم- وكما أراد لها العالم من قبل دور «شرطي العالم» ومن يُدلي بالقرارات، والآخرون يُنفذون وليس لهم إلا السمع والطاعة؟

هل كان زمن ترمب أخف وطأة من الرؤساء السابقين، وكان واقعيا نوعا ما، للدور الحقيقي لأمريكا وعملية التوازن العالمي؟

هل جاء الديمقراطيون إلى البيت الأبيض -أو جيء بهم- ليعيدوا هيبة أمريكا؟ هل نحنُ في زمن نتلقى فيه تعليماتنا وبقوة من السيدة الأولى في العالم ونقول: نعم هذه الفئة تنطبق عليها قراراتكم ونحن معكم وهؤلاء إرهابيون وهؤلاء لا يمكن أن يكونوا كذلك كونكم لم تصنفوهم؟

قبل بضعة أشهر كادت الإدارة الأمريكية تصنف الحوثيين منظمة وحزبا وجماعة إرهابية، وفرحنا واستبشرنا بذلك، والآن عادت الإدارة الجديدة ونفت وألغت ذلك التصنيف، فهل نحن ملزمون بالإلغاء؟

إذا كان هدف البيت الأبيض -كما يقولون- هدفا إنسانيا، فأين الأهداف الإنسانية التي زعموها حينما غزوا العراق؟ وأين الأهداف الإنسانية حينما بدأت الحرب في اليمن؟ أين كانت إنسانيتهم، ألم تظهر إلا في عامنا هذا؟ لماذا لم يطالبوا بهذا المنطق والتبرير قبل ذلك بأعوام؟ وهُناك سؤال ملح: أليست الجماعة الحوثية تقتل، وتُدمّر، وتغتال، وتخطف وتتلقى دعمها من منبع الشر «إيران» فكيف لا تكون جماعة إرهابية؟

يجب ويفترض علينا -كمجتمع دولي عالمي إنساني عربي مسلم- ألا ننصاع للقرارات الأمريكية والإملاءات الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بالجوانب السيادية لنا في دولنا ومجتمعاتنا، وأن تكون القرارات تابعة ونابعة من مجلس الأمن ومن المنظمات الدولية بالإجماع، كي نضمن العدالة للجميع، وألا تكون قرارات فردية حسب المصالح الأمريكية فقط، أين دور مجلس الأمن والجمعيات العالمية الأخرى المعنية بحقوق الإنسان؟

التدخلات الإيرانية مستمرة ودعمها للمليشيات مُستمر، وإرهابها للمنطقة مُستمر، ولن تتوقف إلا بقرارات دولية رادعة، ونحنُ نتمنى أن تتوقف الحرب في اليمن ويتوقف الدعم الإيراني لـ«حزب الله» ومليشيات الحشد الشعبي وللحوثيين في اليمن وأن تستقر المنطقة وتهدأ.

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق