برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

هل ستغلق المكاتب؟

خلال جائحة كورونا، اعتمد الكثير من الشركات على العمل عن بعد من خلال أجهزة الموظفين، حيث يقومون بتنفيذ الأعمال من أي مكان في العالم دون الضرورة إلى التواجد في مقر الشركة أو مكتبها.

فلو قُدّر لك أن تمرّ على مكاتب بعض الشركات، في أي مكان في العالم، لأوحشك منظرها المخيف، حيث تبدو خاوية على عروشها، مع أن أعمال أصحابها تُنفّذ من مكان بعيد، ما يدعوك إلى توقع أنه قد تتغير الأوضاع بعد هذه الجائحة، ويستمر الناس على ما هم عليه الآن دون العودة إلى الوضع السابق.

بعض الشركات الآن بدأت تدرس خيارات عديدة: هل ستعيد موظفيها إلى مقر الشركة بعد انتهاء الجائحة؟ هل ستستمر في وضعها الحالي وتنفيذ الأعمال عن بعد؟ هل سيطرأ أمر آخر وتتبدل المعادلة في قادم الأيام؟ كل تلك الخيارات مطروحة، ولكن القرار لم يُتّخذ بعد عند الغالبية العظمى منها.

تلك، ربما، من الفوائد التي جناها العالم من جائحة كورونا، لكن هناك من تضرر من تلك الجائحة، إما بإغلاق محالهم بالكلية، أو بتضاؤل إنتاج المحل إثر الجائحة، ويبدو أن الأمر يحتاج إلى تدخّل الحكومات للتخفيف عن تلك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، فهي أكثر ما يمكن أن يطاله الضرر بالتأكيد.

لا نستطيع القول بأن الجائحة ستؤثر سلبا على نسبة البطالة إذا حافظت الشركات على موظفيها، ومكّنتهم من العمل عن بعد، خصوصا تلك التي لديها بنية تحتية تقنية جاهزة، أما أصحاب العقار فقد يلحقهم الضرر حينما تُقْدم الشركات على إخلاء مقراتها والاستغناء عنها.

لا ندري، بالتحديد، إلى ما سيؤول إليه الأمر، إنما هناك مؤشرات على أن الوضع سيتغير بعد هذه الجائحة عما قبلها، وسيعمَد الناس إلى اتخاذ قرارات وانتهاج سياسات تلائم وضعهم الجديد، لعل أبرزها الاعتماد على العمل عن بعد لمن يستطيع ذلك، ويراه مناسبا لتنفيذ أعماله دونما خسارة.

محمد آل سعد

خبير تقويم تعليم، مهتم بالتنمية البشرية والتخطيط والتطوير حيث عمل مديراً للتخطيط والتطوير بوزارة التعليم في منطقة نجران. عضو مجلس إدارة نادي نجران الأدبي سابقاً, شارك في العديد من المؤتمرات داخليا وخارجيا , له 8 مؤلفات متنوعة , كتب في العديد من الصحف السعودية بالإنحليزية والعربية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق