برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
انطباعات

ممنوع دخول «السبايك»

بعد انقطاع دام ثلاث سنوات بسبب شهر العسل الذي امتد كثيرا، قرر «عبدالله» التسجيل في إحدى الصالات الرياضية في مدينة الرياض، وكان ملتزما لمدة يومين كاملين قبل أن يتم إعلان إغلاق الصالات الرياضية في السعودية، حرصا على سلامة مرتاديها.

استيقظ في اليوم الثالث عازما على الانطلاق لـ«تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن» ففي ذلك اليوم وبسبب خطأ فردي في المؤتمر الصحفي حول فايروس كورونا، تحول أخي إلى «سبيكة» بعد أن وصل وسم «#لانهم _سبايك» إلى ثاني أعلى وسم في العالم ذلك اليوم، أي بعد نشر التلفزيون سبب قرار إغلاق الصالات والمراكز الرياضية.

وبين غاضب وساخر، طالب المواطنون محاسبة الموظف، لأنه من وجهة نظرهم أساء لفئة من المجتمع، بينما اقترح آخرون على وزارة الصحة أن تستغل هذا الخطأ اللطيف في التوعية، لكي يكون شعار المرحلة القادمة، وطالبت فئة أخرى بتكريمه لخفة دمه، ولأنه كان سببا في إضفاء جو من المرح وسط هذا الكم من الضغط النفسي الذي سببته الجائحة، وبرر بعضهم الفهم الخاطئ لمعنى «سبيكة» وأن المقصود في كلمة العرض هي كلمة «spike» وتعني الصعود الحاد وبأن النوادي والصالات الرياضية ستُغلق بسبب تصاعد الحالات فيها.

«فرانسيس بيكون» يرى أن الدعابة تُعزيك فيما أنت فيه، من وجهة نظر شخصية أرى أن كثيرا من الناس يجعلون عبء الاعتذار ثقيلا لأنهم يبالغون في تقييم الخطأ الذي ارتكبه وينتهزون الفرص للتقليل من شأنه، وهؤلاء أصفهم بالمأزمين، لأنهم يغفلون أن الأخطاء واردة بالذات في مهن كالإعلام، وأننا جميعنا معرضون لارتكاب الأخطاء يوميا وربما بطريقة غريبة.

أخيرا، تجاوزنا عن الأخطاء فضيلة، لأنها -وبحسب علماء اللغة- مجرد أخطاء عرضية لا يسلم منه أحد يحدث أثناء بناء الكلمات وهندسة العبارات، والواعي سيفرق بين الخطأ المقصود وغير المقصود وسيغفر.

أقول لكل من سولت له نفسه أن يقتص من صديقنا ببساطة «نحن نضحك، إن الضحك لا يؤذي أحدا لأن الضحك سكر الحياة».

رائدة السبع

رائدة السبع ،بكالوريوس تمريض ،كاتبة

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق