برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
أَشرِعة

من يكسر عظم من؟

جو بايدن رئيس الولايات المتحدة الجديد، يشترط ألا اتفاق، ولا تفاوض مع إيران، بعد الاتفاق النووي الذي ألغاه الرئيس الأمريكي السابق ترمب، إلا إذا تخلت إيران عن طموحاتها، التي تتزايد يوما بعد يوم، في الوصول إلى القدرة على تخصيبها لليورانيوم، وفي تخليها عن استفزازاتها لدول الجوار في الشرق الأوسط، وعن دعمها لأذرعها في «حزب الله» في لبنان ووجودها في سوريا، ومليشياتها في اليمن والحشد الشعبي في العراق، هذا من جانب.

ومن جانب آخر ترفض إيران رفضا باتا التفاوض حول أي تعديل في ذلك الاتفاق أو ملحقاته كقضية الصواريخ الباليستية.

وبين الإصرار الأمريكي على إعادة النظر في البنود التي تمت صياغتها في زمن الرئيس أوباما، وبين التعنت، والتحدي الإيراني، في زيادة تخصيب اليورانيوم الذي ظهر -مؤخرا- للهيئة الدولية للطاقة النووية، وجود مواقع سرية يتم فيها التخصيب لم يتم الكشف عنها، تبدو الفجوة واسعة، وعميقة جدا، إضافة إلى أن إيران تهدف من وراء المماطلة إلى اكتمال بناء قدراتها النووية، وهذا ما جاء على لسان بعض المسؤولين الأمريكيين والأوروبيين، بأن إيران لا يفصلها عن بلوغها هدفها النووي سوى بضعة أسابيع أو بضعة شهور -على الأقل- كما أن آخر تصاريح بعض المسؤولين يقول: على بايدن أن يفهم أن هناك خيارين، لا ثالث لهما، إما رفع العقوبات الأمريكية أو إنتاجنا للقنبلة النووية.

هذه التصاريح الحادة، والمتصلبة التي تأتي أحيانا على لسان الرئيس روحاني، وأحيانا على لسان وزير خارجيته، تعود العالم على سماع تصاريح شبيهة لها، وتعود أيضا على أنه عندما يصح الصحيح، تلجأ إيران إلى التنازلات، وأقرب مثال على ذلك طلب وزير الخارجية الإيراني من الرئيس الفرنسي ماكرون ومن الدول الأوروبية الأخرى أن يتوسطوا في الأمر، ولم تمض أيام قليلة حتى عاد الإيرانيون إلى تشنجهم وتشددهم في تصريحهم السابق، إما إعفاء من العقوبات، وإما قنبلة ذرية.

وبصرف النظر عن كل هذه العنتريات، وفي ظل السياسة الأمريكية الجديدة ينتظر العالم شيئين، إما خضوع الأمريكان للابتزاز الإيراني، وفي هذا ما فيه من فرض الرؤية الإيرانية وازدياد غطرستها واحتمال ما ينتج عن ذلك من تبعات يعلم الله نتائجها، وفي هذا ما فيه من كسر لهراوة الهيبة الأمريكية، واهتزاز للصورة الضخمة لأمريكا في عيون العالم، وهنا تتشعب الأسئلة حول ما سيكون عليه العالم مستقبلا في ظل نشوة الانتصار الإيرانية، وإما أن تحتفظ أمريكا بوزنها وثقلها السياسي والعالمي، وهنا أترك للآخرين تصور ما ستلده الأحداث.

إبراهيم مفتاح

إبراهيم عبدالله مفتاح، شاعر سعودي، عضو مجلس منطقة جازان والمشرف على الآثار في جزر فرسان جنوب السعودية، عضو في العديد من اللجان والمجالس منها مجلس إدارة نادي جازان الأدبي، ونادي الصواري الرياضي بفرسان. شارك في إحياء العديد من الأمسيات الشعرية في معظم النوادي الأدبية بالسعودية، وكاتب مقالة في الصحف السعودية. حصل على جائزة الشعر الفصيح ضمن جائزة أبها الثقافية لعام 1417هـ التي يرعاها خالد الفيصل أمير منطقة عسير آنذاك، كما مثل السعودية في عدد من المناسبات الثقافية، منها: الأسبوع الثقافي السعودي في الإمارات العربية المتحدة عام 1417هـ، والمؤتمر الثاني والعشرين للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، والمهرجان الثالث والعشرين للشعر العربي عام 2003 في الجزائر. كُرم من قبل مركز الملك فهد الثقافي بالرياض عام 1438هـ واثنينية عبدالمقصود خوجة في جدة عام 1430هـ، كما كرم من جامعة جيزان عام 1431هـ، وتم اختياره عام 1436هـ كشخصية ثقافية في منطقة جيزان برعاية أمير المنطقة. له العديد من الإصدارات منها: احمرار الصمت، رائحة التراب، أدب الأشجار في جزر فرسان، فرسان.. الناس.. البحر والتاريخ، الصنبوق وأم الصبيان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق