برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بوارق

كيف تنجح المجالس البلدية؟

أحد أهم عوامل نجاح أعمال المجالس البلدية، التوافق والتناغم مع الأمانات والبلديات، والمشاركة الفعلية في طرح الرؤى والاقتراحات وتقديم الدراسات المتعلقة بالمهام المسندة لها.

ومما نلحظه التفاوت في مستويات العطاء بين المجالس البلدية، ويرجع ذلك لمدى إدراك أعضاء المجالس البلدية بالصلاحيات، وفق اللائحة التنظيمية فضلا عن وجود كفاءات فاعلة وقادرة على الإنجاز.

وحين تتصاعد بعض الانتقادات في كون المجالس البلدية لم تقم بما ينبغي تحقيقه ولم تقدم ما يحقق الرضا للمستفيدين –المواطنين- فإن ذلك يرجع لسببين، الكثير من المواطنين ليس لديهم وضوح عن المهام المسندة للمجالس، وينظرون إلى أنها المعنية بتنفيذ المشروعات، ولم يعلموا أن عملها يقتصر على أمرين، المراقبة والإقرار لخطط وبرامج البلدية المرتبطة بتنفيذ المشروعات البلدية المعتمدة في الميزانية، وتنفيذ مشروعات التشغيل والصيانة والمشروعات التطويرية والاستثمارية، وإبداء الرأي في تلك المشروعات بحسب المادة السابعة من اللائحة التنظيمية للمجالس، وتحميل المجالس البلدية ما لم يكن في إطار صلاحياتها يعد انتقادا في غير محله.

ومن خلال ما نشاهده في الصحافة لبعض أعمال المجالس البلدية، نلحظ أن هناك مجالس لها حضورها الفاعل والمؤثر، وهذا التفاوت في منجزات المجالس البلدية قد يدفعنا للبحث عن الأسباب والحلول، ما يتطلب وضع معايير دقيقة عند اختيار المعينين كي يتحقق التوازن مع المنتخبين لعمل تشاركي، وحتى تقوم المجالس بأعمالها بنجاح تحتاج إلى تقارب وثيق مع الأمانات والبلديات وتوافق في الرؤية والهدف، وتشارك عند وضع الاستراتيجية، وفي منطقة الباحة ومن خلال عمل دام عدة سنوات في المجلس البلدي لأمانة منطقة الباحة، كان الانسجام واضحا والتوافق مريحا والرؤية مشتركة، ما يثمن لأمين منطقة الباحة علي بن محمد السواط في المقام الأول الذي يبذل جهودا رائعة ويقدم رؤى ناضجة ويثبت تعاونا إيجابيا رائعا لشراكة مثمرة.

ولا ريب أن هناك الكثيرين من الأمناء ورؤساء البلديات يقدرون هذه الشراكة، ما يمكن وصف العمل المسند لهما كجناحين أبيضين يحلقان في الفضاء، خدمة لمدننا وقرانا انسجاما مع «رؤية 2020» وتحقيقا لمطالب وطموحات الأهالي.

جمعان الكرت

كاتب صحفي في صحيفتي الشرق والبلاد سابقاً، سبق له الكتابة في عدد من الصحف الإلكترونية منها (سبق، مكة الإلكترونية، صحيفة الأنباء العربية)، كما أنه كاتب قصة قصيرة، وصدر له عدد من المطبوعات الأدبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق