برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
إيقاع

ديربي كورونا.. المباراة محتدمة

أكثر المباريات لفتا للانتباه هي مباريات الديربي، ذلك لأنها تجمع الإثارة والمفاجآت، ولا تخضع للمقاييس، بل ويظل توقع نتيجتها صعبا للغاية حتى على خبراء الكرة، باعتبارها مباراة مختلفة، أو إن شئت فقل معركة كروية مفتوحة على كل الاحتمالات، وليس مفاجئا أن الفريق الأقل ترشيحا هو من يكتسح منافسه.

الديربيات عادة هي من أكثر المقابلات الكروية التي تحبس الأنفاس، حتى آخر دقيقة، وعلى ضوء نتيجتها يظل الشارع الرياضي يروى حكاياتها ويردد قصتها، لزمن ليس قليلا، من النقاد أو اللاعبين أو المتفرجين.

كورونا فيها عدة ملامح من الديربي، لكن مع فوارق عجيبة، فهي الفريق الكروي الأول في الملعب حاليا، بينما العالم كله هو الفريق الثاني المنافس، وقد بدأت مباراة الديربي بيننا وبينها منذ أكثر من عام، ومن دون انقطاع أو توقف، في معركة حافلة بالمناورات والمراوغات، مباراة محتدمة ومفتوحة على كل الاحتمالات، وبزمن ليس تسعين دقيقة فقط، ولكنه زمن مفتوح ينتهي في وقت لا يعرفه أحد.

سجّل كورونا في مرمانا الكثير من الإصابات، بعضها تسديدات من منتصف الملعب، وأخرى بالرأس من ركلات ركنية، وثالثة بسبب هفوات خط دفاعنا في منطقة الجزاء، حتى أتخم مرمانا بحشد وافر من الإصابات، كما أن الأداء العنيف والمتهور لفريق كورونا، قد أصاب عددا من لاعبينا بإصابات قاتلة.

وبين الشوطين نظمنا صفوفنا وحاولنا إعادة تكتيك وأسلوب لعبنا، فتحسن حال فريقنا قليلا، واستطعنا أن نسجل هدفا سينمائيا، ولا أحلى، في مرمى كورونا، سيظل من الأهداف الخالدة بشهادة النقاد، ذلكم هو «هدف اللقاح» الشهير، ثم طفقنا ننظم دفاعنا فتقلصت الإصابات القادمة من مهاجم كورونا الشهير ذي القدم الغليظة، بسبب عودة الروح لمدافعينا، ولاستبسالهم المنقطع النظير، وسط صيحات ومؤازرة جمهورنا الوفي.

المباراة ما زالت محتدمة حتى الآن، لكن الذي يريحنا أنه قد بدأت مؤشرات الاستحواذ على الكرة لصالحنا، في مؤشر أمل كبير أننا سنقلب الطاولة على فريق كورونا، ونرد له الصاع صاعين، ولن نرضى بالتعادل، فعزيمتنا تدفعنا دفعا لتسجيل هدف أو عدة أهداف أخرى في مرماه، لنعلن ونبتهج بالفوز بشرف، بفضل قتاليتنا اللافتة في هذه المعركة الكروية الشرسة.

أحد خبرائنا الكرويين اللامعين، همس لمدربنا ولاعبينا، أن أهم ما بقي من واجباتنا، بعد الحضور الذهني، ليس فقط الدفاع وغلق المنافذ الخلفية لفريقنا وحسب، بل وحتى استثمار الكرات المرتدة لصالحنا، من خلال المزيد من البحوث المعملية المعمقة، كي نواصل من خلال تسجيل أهداف أخرى خاطفة وأسطورية، في كبد شباك كورونا العنيد.

بخيت الزهراني

بخيت طالع الزهراني، بكالوريوس الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة الملك عبدالعزيز، كاتب وصحفي، سكرتير تحرير صحيفة «البلاد» سابقا، حصل على جائزة وزارة الحج السعودية عن أفضل تقرير صحفي إنساني لعام 2013، حصل على جائزة منطقة الباحة لأفضل قاص بالمنطقة لعام 2014 عن مجموعته القصصية «حفلة الجن» له سبعة من الكتب المنشورة، وأخرى قيد النشر.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق