برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

الصراعات التي تسحق السلام

توجد صراعات على مستوى الأفراد، بغض النظر عما يربطهم من علاقة أو مصالح، إلا أنها محدثة آثارها على الصعيد الاجتماعي والنفسي وحتى الصحي، ولو لم توجد، لما شرعت المحاكم أبوابها تستقبل قضايا نشأت بسبب الظلم والتعدي والنزاعات، التي لا تخلو من الانتقام والتحريض والفساد، ما يجعل الأفراد في صراع طويل الأجل ينعكس أثره على الصحة، بسبب معاناة التوتر والخوف والقلق التي شوهت طبيعتهم الإنسانية وسلبت طاقتهم التي لو سُخّرت لإحلال السلام وتعزيز المبادئ الإنسانية، بعيدا عن الانتقام وعدائية الآخر لما كانت أعداد إحصائيات ضحايا الأمراض النفسية في تزايد بسبب عداوات لا تنحسر، بل تنعكس على أجيال أطراف النزاعات، وتستمر العدائية بعيدا عن السلام والاعتدال والمحبة.

بشكل أو بآخر نؤثر ونتأثر بدوامة صراعات تختلف حدتها أو أسبابها، ولكن قد نصبح من أدواتها حين نتخذ دور المتفرج المحايد الذي يعد حياده ظلما يعزز مشاعر الكراهية والتعصب والغضب، محدثا التفرقة داخل المجتمع الواحد صغر حجمه أو كبر.

بعيدا عن التنظير، الإصلاح الحقيقي يبدأ من داخل أعماقنا، فكرا ونهجا، بإحياء السلام مع أنفسنا أولا، لأن الشخص المسالم على دراية ووعي بما يدور من حوله، لذا ليس من السهل تجده ينجرف خلف أفكار متطرفة أو عدائية صادرة عن ضحايا التطرف وشذوذ الفكر، بل يسمو بيقين المنطق وصواب السلوك بسلامه الفكري والروحي، والاعتدال وحرية القرار دون تبعية تجعله رهن إشارة من غوى شر أهوائه.

فايزة الصبحي

خريجة كلية الاتصال من جامعة الشارقة، نائبة تحرير صحيفة إنماء في الإمارات سابقا، كاتبة في عدة صحف ودور نشر منها صحيفة الرؤية، دار مداد الاماراتية، صحيفة عكاظ السعودية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق