برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
مشاغبات

زودوها حبتين يا دكتورة

استوقفتني تغريدة في «تويتر» قالت كاتبتها وهي طبيبة بدرجة استشاري في تخصص دقيق «تحذير لجميع الزملاء الأطباء ممن هم ليسوا على وظائف حكومية، تفاجأت بوجود اسمي مرخص على منشأة صحية ليس لي بها أي علاقة بها، تم استغلال اسمي وتخصصي للحصول على ترخيص منشأتهم في مجالي، ابحثوا عن أسمائكم لا تكون مرخصة دون علمكم» وزادت الطبيبة، أنها اكتشفت ذلك بالصدفة أثناء زيارتها للشؤون الصحية.

انتهت التغريدة، وشر البلية ما يضحك، والواضح أنهم زودوها حبتين يا دكتورة.

مجمل القضية -إن صح مضمون التغريدة- أن مجهولا استعمل اسم الطبيبة واختصاصها العلمي والوثائق المتصلة به، ومنها ترخيصها المهني، هكذا يفترض -والله أعلم- دون علمها أو موافقتها لتسوية اعوجاج مسوغات فتح منشأة صحية،  التقديرات تقول «مر الجمل بما حمل» من خلال نقطة تفتيش إداري حالها رث وقوامها هزيل، هذا إذا أحسنا النية الرسمية، غير أنه يجوز أن يكون خلف القضية من «يقدح من رأسه» ولا يبالي بالنظام، قد يكون موظفا ضعيفا، إما ضعيف دراية أو نزاهة، حيث إن الضعف أنواع، وقد يكون من العامة الذين يحبون المال ويسعون إليه، حبوا على الركب، أو على كل جنب، ربما كليهما، والعلة كل العلة في الرقيب.

وهنا للتأمل نافذة وللتفكير جادة، والسؤال: ألم ينته عهد هذه الشريحة البغيضة التي تطعن الوطن والناس من أين استمدوا هذه الجرأة؟ أسئلة كثيرة يمكن زرعها حول هذه القضية التي دخلت من باب الفساد وخرجت بنوع جديد من الفساد.

عموما، الطبيبة تدرك وهي التي تستعمل «تويتر» بمعرف مكتمل الأركان، نعم تعرف إلى جنب أهليتها المقدرة أن القضية الآن قضية «رأي عام» ويبقى المؤكد هو أن تطمئن وقد كشفت عن المستور وساهمت في التصدي للتجاوز على الأنظمة، أن العدالة ستطول كل من له يد فيما حدث، فلا أحد فوق القانون، وفي الختام يتركون الأمور تصل إلى ما وصلت إليه، ويغيب عنهم أن العدالة تنتظرهم.

مانع اليامي

مانع اليامي، كاتب سعودي، درس في السعودية وأمريكا وبريطانيا في علوم الإدارة، تقلد العديد من المناصب الحكومية، وكتب في العديد من الصحف السعودية منذ ما يزيد على عشرين عاما.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق