برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
أوراق

تَكْوينُ عَادَة

يقولون: إن أناسا ابتدعوا أكاذيب في مجالات متعددة، فانتشرت بسرعة عجيبة، لأسباب كثيرة بعضها يتعلق بالمتلقي، فصار لها مروجون بلا دليل، واستبسل المدافعون عنها دون سلاح علميٍّ، ومن تلك الأكاذيب أن من فعل أمرا ما لمدة واحد وعشرين يوما متتالية يكتسب عادة جديدة.

هذه الأكاذيب تندرج تحت باب المعلومات المغلوطة، خاصة مع اتساع الفضاء الافتراضي الذي بات عصيا على السيطرة، وقد يجعل بعض هذه الأكاذيب الكثيرة في منزلة النظريات أو القواعد العلمية، ومن المعلوم أن أثر النفي أقل قوة من انتشار وشيوع الخبر.

يؤكد المختصون أنه لا بد أن يتوفر لدى الشخص الذي يسعى لاكتساب عادة جديدة إلى سببٍ، وحافزٍ، وروتينٍ، وممارسةٍ فعَّالةٍ، وخطة، ومن المؤكد أن هذه المكونات الخمسة أساسية في السعي لاكتساب عادة فاعلة جديدة إذا أحسن تطبيقها، مع وجود الإرادة الصادقة، والصبر والعمل الجاد للوصول إلى الهدف.

كثير من مدربي التنمية البشرية غير متخصصين، وأصبح مجال التدريب مهنة مشاعة، وبعضهم حاطب ليل، وهم اليوم من بين المتضررين من جائحة كورونا التي أوقفت كثيرا من الأنشطة، ومنها التدريب الذي انتقل إلى بوابات التعليم الإلكتروني أو من خلال قنوات وتطبيقات متعددة.

فتح التعليم الإلكتروني -رغم شدة جائحة كورونا- مجالا رحبا أمام المعلمين والمعلمات في التواصل مع طلابهم وطالباتهم، وأسهم -دون شك- في تنمية العديد من المهارات لديهم، سواء في التعامل مع التقنية الحديثة أو في مجال طرائق التدريس عن بُعد، والإدارة الصفية، واستخدام أساليب متعددة في تحقيق الأهداف التعليمية، كما أن المعلم والمعلمة أصبحا في اتصال شبه دائم مع الأسر أثناء عملية التعليم، وبخاصة في المرحلة الابتدائية.

ابتعد الطلاب والطالبات عن مقاعد الدراسة، وأصبحوا يحصلون دروسهم من خلال التعليم الإلكتروني، ونرجو الله أن يعودوا في بداية العام المقبل إلى فصولهم الدراسية، وهذا الأمر يتطلب جهودا كبيرة من وزارة التعليم، ومن كوادرها بمستوياتها كافة إلى الاستعداد لهذه العودة المفرحة، فمن دون شك أن ابتعاد الطلاب والطالبات عن مدارسهم، وكذلك المعلمين والمعلمات قد أحدث فجوة أو أكثر، سواء في مستوى التحصيل الدراسي الذي تأثر بعملية التعليم عن بُعد أو في سلوك الطلاب والطالبات تجاه عملية التعلم.

وقفة:

إن تغيير السلوك من أشق المهام وأصعبها، كما أن رفع مستوى التعليم، وتحقيق الجودة مهمتان شاقتان، تتطلبان خططا محكمة، وبرامج متقنة، وكوادر مؤهلة، وهيئة تقويم مساندة.

عبدالله الشمري

عبدالله بن مهدي الشمري، عضو الجمعية السعودية لكتاب الرأي، كتب في عدد من الصحف المحلية منها صحيفة الشرق، رئيس مجلس إدارة الجمعية الاستهلاكية بالخفجي، عضو لجنة الجمعيات الاستهلاكية بمجلس الجمعيات التعاونية .

تعليق واحد

  1. شكرا الكاتب المبدع دائما على طرح هذا الموضوع الهادف واسقاطه على العملية التعليمية رغم انه يلامس كل جوانب حياتنا اليوميه بكل تفاصيلها ويحتاج الى بحوث وتوعيه شاملة للمجتمع حتى نصل الى مرحلة ان لا نتكلم بشئ لا نفقه به. سؤال اود ان اطرحه وانت ممن يهتم بالتعليم هل ادارات التعليم استغلت انقطاع الطلبة عن المدارس وقامت بتجهيز وصيانة تلك المدارس لتهيئتها وتجهيزها للعودة او انها تنتظر عودة الطلاب والمدرسين لكي تزاحمهم ؟
    شكرا لك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق