برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بيادر

التشريعات الجديدة

قد لا يستوعب المواطن البسيط، وأنا في مقدمتهم، حجم الفرحة التي ظهرت ملامحها على المحامين والحقوقيين ومرتادي قاعات المحاكم السعودية، بصدور الإصلاحات القضائية والقانونية التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، التي تعتبر خطوةً سَبَّاقةً ورؤيةً ثاقبةً، هدفها صيانة الحقوق وتطبيق العدالة.

هذه الإصلاحات التشريعية التي تتجاوز بنودها ستمئة بند، كلها إصلاحات قانونية رفعت نسبة التفاؤل بمرحلة تشريعية أكثر عدلا وأكثر حسما في الكثير من القضايا، ورفعت نسبة الثقة بين كل الأطراف، بل تعتبر قفزات نوعية في مجال الإجراءات العدلية وحقوق الإنسان، منبعها داخلي بحت هدفه سيادة الحق والقانون للجميع.

لقد انتظر المجتمع السعودي كثيرا من أجل تطوير التشريعات، بما يتفق مع الكتاب والسنة، وبما يكفل الوصول للعدالة الناجزة والسريعة، من خلال تطوير النظام القضائي، وهو ما تعمل عليه السعودية لتحقيق العدل بين شرائح المجتمع وعلى المستوى المحلي والدولي.

وبدون شك، فإن تطوير منظومة التشريعات يأتي تتويجا للمسيرة الإصلاحية في البلاد المكملة لخطة «التحول الوطني 2020» واستراتيجية «رؤية 2030» وهذا التطوير من شأنه تحسين الأدوات والإجراءات لصيانة الحقوق المتبادلة أمام مسطرة القانون بتقنين أحكامها وأوضاعها.

وستكون هذه الإصلاحات صورة حقيقية لمستقبل بلادنا في عهد الحزم والعزم، وقريبا تكتمل لوحة التطوير من خلال مشروعات القوانين الأربعة المنتظرة، وهي مشروع نظام الأحوال الشخصية، ومشروع نظام المعاملات المدنية، ومشروع النظام الجزائي للعقوبات التعزيرية، ومشروع نظام الإثبات.

صالح الحمادي

صالح بن ناصر الحمادي، دكتوراه آداب تخصص تاريخ عمل في سلك التعليم، مدير تحرير سابق في صحيفة الوطن، مسؤول تحرير جريدة الاقتصادية سابقاً في عسير، كاتب صحفي في عدد من الصحف السعودية، وعضو اللجنة الرئيسية لجائزة أبها، له عدد من الكتب أهمها ناحية عسير في العصر الجاهلي والعصر الإسلامي المبكر، وعلاقة الرسول صلى الله عليه وسلم ببلاد عسير ، السعوديون صقور الصحراء يغزون العالم ، المسافر في ثلاث أجزاء وكتاب فرسان من عسير .

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق