برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
نكون

البعد الإنساني والغياب الإعلامي

أطلق نادي جازان الأدبي ندوة تشرفت بأن أكون ضيفها مساء الأربعاء الماضي، كانت تدور في فضاءات الإعلام وغيابه عن الحدث المسرحي، بل وعن المسرح برمته، ومعلوم أن التعاون هو أساس النجاح والبناء والنماء الفردي والجمعي على السواء.

وهذا ما يوجد في المسرح باعتباره فعلا إنسانيا يعد من أعظم الأعمال البشرية التي تشترك بها رؤى وأحلام طازجة وأنيقة لرفد الحياة برمتها، ولأن المسرح ينطلق من قيم حقيقية وثابتة، وكذلك ثمة التزام أخلاقي بين المسرحيين تجاه فنهم وتجاه ما يقدمونه، لأنهم يعلمون أن عقول الناس جدران بيضاء، ومن المهم أن نترك أثرا يليق بالعقل أولا.

لذلك من وجهة نظري، أرى أن المسرح يعد من المشتركات الإنسانية لأنه يمسها ويلامس عصبها ويتأثر ويؤثر بها، ويستمر ممارسوه في حراك دؤوب نحو فتح الآفاق على كل المستويات، فكريا وفنيا وإداريا وإعلاميا، وينعكس ذلك من خلال قيمة العمل المُقدم الذي يكون صالحا وسائغا للمتلقي، بالتالي تعد هذه الأدوات الثقافية مساهمة حقيقية في ترتيب التلقي لدى المتفرج.

ألقى الحديث بأشعته بعد إدارة متميزة من الكاتبة المسرحية إشراق الروقي، وتحدثنا عن مسرحنا العربي مسرح الاتجاهات المتعددة والمشارب المختلفة، والحاضنة لكل شكل إخراجي مختلف، تحدثنا عنه باعتبار دوره الكبير تجاه تطوير مفاصل العمل المسرحي، وبالتالي تطوير الحراك.

كان النقاش يدور عن السلطة الرابعة، القوة الهائلة والكبيرة، والأداة الحقيقية التي نستطيع قياس أثرها بشكل مباشر، بل نستطيع ملاحظة قوتها من خلال ما يمكن أن تقدمه.

تحدثنا عن الاتجاهات التي يسلكها الإعلام تجاه حراكنا المسرحي محليا، ثم انتقلنا بعد ذلك خليجيا وعربيا، وتحدثنا عن بعض السمات التي ترافق هذه الجهود الحية التي يؤثث لها المسرح، وأقول المسرح أولا.

محليا، اتجه الإعلام الصحفي، أولا للمسرح، فكانت الصحف ملاذا دافئا للمسرح، وعمل الكثير من المسرحيين السعوديين بالعمل الصحفي والإعلامي بشكل عام.

كان المسرحيون أنفسهم هم الذي يغذون الماكينة الإعلامية من خلال نشاطاتهم الحية، التي أسفرت عن حضور للمسرح المحلي عبر الزوايا التي عملوا بها.

يقول المعلم مساعد الزهراني: لن تنتهي هذه المأساة إلا عندما يكون هناك مشروع منظم، تحلل بياناته وآثاره طبقا للنتائج التي يستقيها المهتمون بتخطيط مستقبل مسرحنا المحلي، ويعون قيمة الإعلام الحقيقية التي تساند المسرح وتضيء له كل تفاصيله الحية.

ابراهيم الحارثي

إبراهيم حامد الحارثي، كاتب مسرحي، المندوب الإعلامي للهيئة العربية للمسرح بالسعودية والمشرف على الأنشطة الثقافية بالهيئة الملكية بينبع، له عدد من الجوائز المحلية والعربية والدولية، مثل السعودية في العديد من المهرجانات والملتقيات المسرحية والثقافية العربية والدولية، له عدد من الإصدارات والنصوص المسرحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق