برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
تربية

العلوم والمنهجيات المختلطة

تتجه الأدبيات والدراسات الحديثة إلى الحقول المتداخلة أو تعددية التخصصات، من خلال المزج بين العلوم المختلفة في بعض المجالات، وعلى سبيل المثال المجالات التربوية والإنسانية، نظرا للتداخل الكبير فيما بينها، حيث إن هذا التكامل أو الخلط المعرفي يؤدي حتما إلى بحوث نوعية وفريدة.

إن هذا الخليط المتنوع، الذي يمزج بين العلوم والأقسام المختلفة، يؤدي إلى التكامل في النتائج أيضا ويُخرجها بطريقة فريدة، ونذكر على سبيل المثال أن هذا التكامل أو المزج يُمكن أن يكون بين الأقسام المختلفة والتابعة لكلية واحدة، فالتمازج بين أقسامها مطلب لتقاربها، علاوة على الإثراء الكبير بينها في كل مجال، فهناك خلط بين معارف وخبرات مختلفة.

حتى أن هذا الخلط يطول البحوث العلمية والمنهجيات المستخدمة فيها، وتسمى بالبرامج «البحوث» الثنائية أو المزدوجة.

إن الطرق المختلطة «Mixed Methods» في منهجية البحث العلمي تضفي نوعا وأسلوبا حديثا في فهم متكامل للظاهرة المدروسة، لأن هذا التنوع يتيح الدمج بين مهارات التفكير في المحتوى المدروس أو البحث المقدم، كذلك الدمج بين النتائج لأنها اعتمدت على جمع وتحليل البيانات بطريقة ممزوجة ونوقشت من كل الجوانب المرتبطة بكل تخصص، إن هذا المزج أو الخلط يخلق لنا واقعا جديدا مختلفا، واقعا متداخلا مترابطا.

بطبيعة الحال يسعى الإنسان إلى أن تكون لديه خبرات معرفية شبه شاملة، للرفع من ثقافته الشخصية في بعض المجالات القريبة من تخصصه، من منطلق فهم أبعاد وخصائص هذا المجال، ومن ثم الاستفادة منه في تخصصه الأساسي.

أصبحت بعض المجالات المهنية تستقطب الأشخاص ذوي الخبرات المتعددة والمتنوعة، لأنه حتما سيصب في مصلحة المهنة، وخصوصا في مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية.

ينظر المستقبل القريب إلى أهمية وضرورة اكتساب الخبرات المعرفية المتنوعة لمواكبة وتلبية متطلبات سوق العمل الحديث، كما أصبحت هناك تنافسية عالية نحو الأقسام الجديدة والمدمجة، وعلى سبيل المثال لا الحصر مزج الهندسة الكهربائية والميكانيكية أخرج لنا مسمى الروبوتات الصناعية، وهناك مجالات متعددة ومتنوعة مزجت فيما بينها، وأخرجت لنا أقساما جديدة تواكب الرؤية الحديثة.

أروى أخضر

أروى علي عبدالله أخضر، دكتوراه في الفلسفة في الإدارة التربوية، ماجستير المناهج وطرق التدريس العامة، بكالوريوس التربية الخاصة مسار الإعاقة السمعية، جميعها من جامعة الملك سعود في الرياض، تعمل حاليًا مديرة إدارة العوق السمعي، مشرفة عموم بالإدارة العامة للتربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم، صدر لها ما يقارب ستة مؤلفات متخصصة في ذوي الاحتياجات الخاصة، وكذلك عدد من البحوث العلمية في عدد من المطبوعات المتخصصة داخل وخارج السعودية، وقامت بتحكيم ما يزيد عن 300 رسالة ماجستير ودكتوراه في ذات الاختصاص.

تعليق واحد

  1. مقال اكثر من رائع دكتورة بالاضافة الى كل ما تفضلتم به من فوائد تعدد التخصصات multidisciplinary واشراكها في عمل تعاوني موحد هو روح التعاون collaboration المنتجة بخلاف روح التنافس المهلكة
    نرى هذا التعاون في جميع المجالات ومن ضمنها المجالات العلمية بما فيها العلوم science والهندسة حتى تصل الى القمة في مجال الطب

    ما يدهشنا في بعض الاحيان ان نرى تعدد المؤلفين في ورقة علمية واحدة منشورة وحينما نقرأ afiliation نجدها ليست فقط من تخصصات مختلفة بل من جامعات مختلفة بل من دول مختلفة شرقا وغربا. ورقة مثل ورقة Higgs particle او ما يسمونها ب God particle وجدنا فيها ربما ما يفوق ال ٥٠٠ مؤلف
    بارك الله في جهودك دكتورة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق