برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
آراء وأفكار

الركود الاقتصادي العالمي بسبب الجائحة

يتحدث العالم هذه الأيام بلغة الأرقام وأصبح الاقتصاد هو الاهتمام الأول للعالم، خاصة أن الدول ترى أن الحل في تطوير اقتصادياتها والبحث عن حلول اقتصادية جديدة، للخروج من الأزمات الاقتصادية، التي ضربت العالم في الألفية الجديدة، إضافة إلى الصراعات السياسية، وغيرها من الصراعات، خاصة في الشرق الأوسط ودول العالم الثالث.

السعودية دولة نفطية كانت تعتمد بدرجة كبيرة على إيراداتها من النفط، وهذا الأمر كان يؤثر على الميزانية، إما صعودا أو هبوطا، لكن اقتصاد السعودية ثابت، وسعر الريال ثابت ولم يتغير رغم انخفاض أسعار النفط، ومع «رؤية 2030» تغير الحال وأصبحت السعودية لديها رؤية جديدة لاقتصادها، بفضل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي وضع السعودية على الطريق الصحيح، وخطط لمستقبل أفضل للسعودية، وهذا المستقبل لن تعتمد فيه السعودية على الإدمان النفطي أو على النفط بشكل كبير، بل هناك رؤية جديدة لم تشهدها السعودية طوال تاريخها، بجذب الاستثمارات إليها وعقد شراكات مع دول وشركات كبرى في العالم، تطمح إلى الاستثمار في السعودية، لكن الفرصة لم تأت إلا بعد رؤية ولي العهد، التي نالت ثقة وإعجاب واحترام العالم.

منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار أو دافوس الصحراء، عقد هذا العام في دورته الثالثة، بعد أن حقق نجاحا كبيرا في العامين الماضيين، وأصبح العالم ينتظره لعقد شراكات جديدة مع شركات سعودية، للدخول إلى السوق السعودي، والاستثمار فيه، وهذا العام شارك في دافوس الصحراء 6 آلاف شخص وأكثر من 30 شخصية دولية، وكان أبرز المشاركين في دافوس الصحراء هذا العام الملك عبدالله الثاني، عاهل الأردن وناريندا مودي رئيس وزراء الهند، وجايير بولسونارو الرئيس البرازيلي.

وحضر إلى السعودية للمشاركة في المنتدى وفد أمريكي مرموق برئاسة وزير الخزانة الأمريكية ستفين منيوتشين وجاريد كوشنر مستشار البيت الأبيض، وهذا الحضور الدولي الكبير في السعودية يؤكد على أهمية السعودية وثقة العالم في قيادتها واقتصادها الذي يؤثر بشكل كبير في الاقتصاد العالمي، وشاهدنا كيف تأثرت أسعار النفط في العالم بالهجوم على معملي أرامكو في بقيق وخريص، وتصريحات ترمب بأن استهداف النفط في السعودية هو استهداف لاقتصاد أمريكا والعالم.

في النسخة الماضية من منتدى دافوس الصحراء، قال الأمير محمد بن سلمان إنه يحلم بأن تصبح منطقة الشرق الأوسط أوروبا الجديدة، وهذا الحلم وجد صدى كبيرا عند العالم، خاصة أن في النسخة الجديدة هذا العام من «دافوس الصحراء» تحدث الجميع عن إمكانيات المنطقة والفرص الهائلة للاستثمار في الشرق الأوسط، وركز جاريد كوشنر مستشار البيت الأبيض في كلمته بالمنتدى على أهمية الاستثمار في المنطقة، والإمكانات والفرص الهائلة لمستقبل الشرق الأوسط، وأن ترمب عندما قرر القيام برحلة إلى المنطقة كان الهدف منها التغلب على المشكلات التي تعاني منها، وأشار إلى «رؤية 2030» وأهمية هذه الرؤية التي ساهمت في تمكين الناس وإتاحة الفرص.

السعودية تسير في الاتجاه الصحيح، نحو مستقبل أفضل، بشهادة كل العالم، ونتائج اليوم الأول من «دافوس الصحراء» شهدت توقيع 32 اتفاقية بين شركات أجنبية وسعودية، بمبلغ 15 مليار دولار، وهذا أكبر دليل على نجاح منتدى دافوس الصحراء، الذي جمع العالم كله في عاصمة مملكة الحزم والعزم، مملكتنا الحبيبة، السعودية.

مشعل أبا الودع

مشعل أبا الودع الحربي، بكالوريوس إعلام، كاتب في عدد من الصحف العربية والخليجية، صدر له كتاب «مقالات أبا الودع في الألفية».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق