برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
دهاليز

عودة ترمب

لم يُحقق أعضاء الكونجرس الأمريكي النسبة المطلوبة التي تُجيز لهم أن يُدينوا الرئيس الأمريكي السابق ترمب، بعد خروجه من البيت الأبيض واعتباره مواطنا عاديا، ولقيامه بالتحريض على اقتحام الكونجرس في الحادثة الشهيرة التي هزت أمريكا ومعها العالم، في حادثة تُعتبر الأُولى من نوعها في التاريخ الأمريكي.

لو نظرنا إلى الأربع سنوات التي قضاها الرئيس ترمب في البيت الأبيض، لوجدنا أن هناك اختلالات وعدم توازن في التركيبة السوسيولوجية والبراغماتية الأمريكية وبين القرارات التي يصدرها ترمب والسياسة التي اتبعها.

مُشاحنات مع الصين والاتحاد السوفيتي وكوريا، ومع جارته المكسيك، وكندا ومع الاتحاد الأوروبي، وما خلفته المُشادات من سلبيات أدت إلى القطيعة في أغلب الفترات، وخروج الولايات المتحدة من مُعاهدة المناخ واتهاماته لمُنظمة الصحة العالمية، وإيقاف المعونات عنها.

كُل هذه الأحداث لم تشغله عن منطقة الصراع العربي ومنطقة الشرق الأوسط، وعلى وجه التحديد إيران، ومعاهدات الأسلحة وصناعة اليورانيوم، واتهامه لها وبشدة أنها معضلة الإرهاب ومنبع الفوضى في المنطقة، وبسببها قامت حرب اليمن، وإصداره العديد من القرارات بحق زُعماء إيرانيين ومسؤولين في الحكومة.

كُل هذه الخطوط، والاستراتيجيات جعلت من «العهد الترامبي» عهدا مُختلفا تماما، وخلقت مُنعطفا قويا في السياسة الأمريكية، إرث كبير خلّفه لـ«بايدن» وإدارته الجديدة.

والسؤال الكبير: كيف سيعود البيت الأبيض إلى مساره القديم، وهل ستكون هُناك مُنعطفات كبيرة جدا لكسر العصا، وفرم الجزرة لتعود أمريكا إلى عهدها القديم؟

هل يستطيع بايدن دون اتخاذه مُنعطفات جذرية أن يُعدّل المسار ويعود بقطار سلفه وعضيده وشريكه أوباما؟

هل براءة ترمب ستجعل منه بطلا أسطوريا يعود إلى البيت الأبيض بحزب جديد وفكر جديد؟

رُبما نشهد خلال الأعوام القادمة تغييرات جذرية في خريطة العالم والتوازن العالمي، بل إننا أمام بوابة جديدة لولوج قوى، تتحكم بالعالم من جديد وعلى رأسها الصين.

فهل انتهى العهد الأمريكي المُهيمن على العالم ودوره البوليسي، أم يحاول بايدن إعادة الهيبة الأمريكية قبل فوات الأوان، وهل يقتنع العالم الجديد بتلك الإجراءات وهيمنة أمريكا؟.

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق