برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
جسور

باعة الوهم

لم يعد الخداع والتزييف حكرا على أسواق الأسهم والعملات، بل تجاوزاها إلى ميادين الثقافة والإعلام، ذلك أن فئاما من باعة الوهم الانتهازيين ينشطون في الإيقاع بالواهمين المهووسين بالشهرة والألقاب والشهادات الرخيصة، فتجدهم يسبغون الألقاب الفضفاضة والأوصاف المتخيلة على أولئك الباحثين عما يدثرهم من برد الإفلاس الموهِبِيّ.

وإن أول المؤشرات والأدلة على هؤلاء استمراؤهم توصيف أنفسهم بأوصاف مثل: المستشار، الإعلامي، الشاعر، الأديب، الروائي، القاص، الكاتب، الناقد، المحلل، المعلق السياسي، وهكذا دواليك. وهي صفات قد يكونون مستحقين لها من قرائهم الواعين ونقادهم المتمكنين، لا بادعائهم ذلك لأنفسهم.

ولا مشاحة في أن للمبدع الحقيقي شاعرا كان أم كاتبا، أن يسعى لنشر أعماله بالوسائل المشروعة والمشاركة في المسابقات الثقافية المحترمة، شريطة عدم السعي للتأثير على منظمي هذه المسابقات أو اللجان المحكِّمة للأعمال المقدمة إليها.

أما إغراء تلك الجهات بأمور تجلب الاهتمام غير الموضوعي بالهدايا والتبرعات والترغيب والترهيب والعلاقات الشخصية، فذلك عَيْنُ المحظور وهو دليل إفلاس من يقوم به، وهو لا يختلف عن إفساد ذمم حكام المسابقات والمباريات الرياضية، مما يتواتر الحديث عنه في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي.

إن الموهوب لا يتسول المال والشهرة بالفضول، بل يقدم أعماله بهدوء ورصانة وصبر، وذلك ما يفرض احترامه ويجلب له كل ما يتمنى دونما تهالك وإسفاف، وذلك ما يجب أن يعيه الناشئة والكبار على حد سواء، لكن النماذج التي تكسر هذه القاعدة تفرض قيما وقناعات مغايرة تضر أكثر مما تنفع وتجلب الإشفاق على صاحبها في أحسن الافتراضات والاحتقار في أسوأها، والأمر في الحالين بالغ الضرر.

أحمد البهكلي

أحمد بن يحيى بن محمد البهكلي شاعر وأكاديمي وحقوقي سعودي، حاصل على الماجستير من جامعة إنديانا بالولايات المتحدة الأمريكية، المشرف العام على فرع الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في منطقة جازان. عمل في العديد من القطاعات منها: ١- الصحافة الثقافية: عمل محررا في مجلة «الفيصل» في عامي ١٣٩٦و ١٣٩٧هـ، ورئيساً لتحرير مجلة «رسالة المعاهد العلمية» الصادرة عن معهد الرياض العلمي عام ١٣٩٨هـ، ومديراً لتحرير مجلة «الأمل» الصادرة عن رابطة الشباب المسلم العربي في أمريكا الشمالية، ومشرفا على صفحة الأدب والثقافة في صحيفة «المسلمون» عام ١٤١٠هـ. ورئيسا لتحرير دورية نادي جازان الأدبي الثقافية «مرافئ» من ١٤١٩- ١٤٢٦هـ، ومشرفا على تحرير حولية «كلية المعلمين في جازان» من ١٤١٥- ١٤٢٣هـ. ٢- التعليم: عمل معلما في معهد الرياض العلمي من ١٣٩٧- ١٤٠١هـ، ورئيسا لقسم اللغة العربية في كلية المعلمين بالرياض من ١٤٠٨-١٤١٢هـ، وعميدا لكلية المعلمين في جازان من ١٤١٣-١٤٢٣هـ، ومديرا عاما للتربية والتعليم للبنات في منطقة جازان وعضوا في مجلس المنطقة عن قطاع التعليم. ٣- العمل الثقافي: عضو في عدد من الأندية الأدبية وجمعية الثقافة والفنون، حيث عمل عضواً في لجنة اللقاء الأسبوعي «الإثنينية» في نادي الرياض الأدبي من عام ١٤٠٨ حتى ١٤١٣هـ، ومشرفا على منتدى الشباب في نادي جازان الأدبي خلال الفترة ١٤١٢-١٤١٩هـ، ونائبا لرئيس نادي جازان الأدبي للأعوام ١٤١٣- ١٤٢٦هـ.. ٤- العمل الحقوقي: عضو مؤسس للجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في السعودية عام ١٤٢٥هـ، وعضو مجلسها التنفيذي من ١٤٢٦-١٤٣٦هـ ورئيس لجنة العضوية فيها من ١٤٢٨وحتى ١٤٣٦هـ. النتاج الثقافي: له ثلاث مجموعات شعرية مطبوعة: - «الأرض والحب»، مجموعة شعرية صادرة عن نادي جازان الأدبي عام ١٣٩٨هـ. - «طيفان على نقطة الصفر»، مجموعة شعرية صادرة عن نادي جازان الأدبي عام ١٤٠٠هـ. - «أول الغيث»، مجموعة شعرية صادرة عن نادي الرياض الأدبي في الرياض عام ١٤١٢هـ. وله ثلاث مجموعات شعرية وعدد من الكتب في اللغة والنقد والثقافة تحت الطبع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق