برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

طويق طويق والسهل السهل

ما تمر به السعودية، هذه الأيام، من حملة إعلامية شرسة، فيها الكثير من الافتراءات على ولي العهد، يجعل الجميع -كلا من موقعه- يهبون للوقوف صفا واحدا في وجه من يريد أن ينال من سيادة بلدنا أو من رموز قيادتنا.

التقرير الذي تم تزويد الكونجرس الأمريكي به من وكالة الاستخبارات الأمريكية، يُعد بدون أي تردد «مهزلة العام» كما عبّر عنه أحد المغردين السعوديين المطلعين، وذلك لما يحويه من مغالطات، لا تمت إلى الحقيقة بِصِلة، فتراه يستخدم ألفاظا إنشائية مثل: نقيّم، نعتقد، نفهم، نرى، ربما، نفترض، نظن، نشعر، وغيرها من الألفاظ التي كثيرا ما تستخدم في التقارير الصحفية التي لا تعتمد على أدلّة قاطعة على حادثة، كحادثة مقتل الصحفي جمال خاشقجي -رحمه الله- وذلك لما تضمنه التقرير من استنتاجات خاطئة وغير مبررة، في وقت أدانت فيه السعودية هذه الجريمة البشعة، واتخذت قيادتها الخطوات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل تلك الحادثة المؤسفة مستقبلا.

توقيت إطلاق مثل هذا التقرير مع بداية استلام إدارة الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن، أمر يدعو إلى التوجس من هذه الإدارة، والتعامل معها بحذر، وذلك لسببين، الأول سطوة بعض الأعضاء الذين لا يرغبون في استمرار العلاقة الجيدة مع السعودية، والثاني ميل هذه الإدارة الجديدة إلى اتخاذ خط سياسي جديد، يختلف تماما عن الإدارة السابقة، خصوصا مع من تراه من الحلفاء المقربين للولايات المتحدة الأمريكية أثناء فترة الإدارة السابقة.

ما يطمئننا هو حكمة قيادتنا الرشيدة مع مثل تلك التصرفات، واعتماد أسلوب التثبت، والرد بعقلانية، لاحتواء مثل تلك الزوبعات التي لن تؤثر على سياسة بلادنا حيال مصالحها المشتركة مع الأصدقاء والحلفاء، بما فيهم الولايات المتحدة الأمريكية، ذلك النهج السياسي الحصيف هو ما دأب عليه قادة هذه البلاد، منذ عهد المؤسس إلى عهد الملك سلمان، صخرة تتكسر عليها كل الأطماع المعادية بحنكة وعِزّة وكرامة.

ما يثلج الصدر هو تلك الهبّة الشعبية التي قام بها الشعب السعودي، بكل أطيافه، للدفاع عن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بدافع المحبة والولاء له، لم يملِ عليهم أحد ما قاموا به، بل هو الولاء والوفاء من هذا الشعب العظيم لقيادته، والتحامه بها ومؤازرتها في كل الأزمات، ولسان حاله يقول: طويق طويق والسهل السهل، ويا جبل ما يهزّك ريح، سر بنا، سموّك، إلى حيث تشاء، فنحن جندك في كل حين.

محمد آل سعد

خبير تقويم تعليم، مهتم بالتنمية البشرية والتخطيط والتطوير حيث عمل مديراً للتخطيط والتطوير بوزارة التعليم في منطقة نجران. عضو مجلس إدارة نادي نجران الأدبي سابقاً, شارك في العديد من المؤتمرات داخليا وخارجيا , له 8 مؤلفات متنوعة , كتب في العديد من الصحف السعودية بالإنحليزية والعربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق