برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
صريح القول

السلوك الحضاري هوية انتماء

هناك علاقة تكاملية بين وعي الفرد وسلوكياته الحضارية في تفاصيل حياته، وتعاملاته، التي ترشدها القيم وتنظمها القوانين وتعمل بها، ومن أجلها أنظمة مؤسسات المجتمع، للحفاظ على مجتمع واعٍ بما له من مسؤوليات وما عليه من واجبات، تجعل له مكانة راسخة بمبادئه وتوجهاته السامية، توحد اختلافات فئاته بما يحقق المصلحة العامة للمجتمع والوطن والفرد.

احترام الكرامة الإنسانية هو الوجه الآخر من الالتزام بضوابط وقواعد السلوك الحضاري، لأن لهما نفس غاية الانضباط والمساواة والعدالة الاجتماعية والعامل المشترك بينهم الفرد نفسه، فهو بذرة الصلاح ونتيجة الإصلاح المستمر والدؤوب القائم على التعاون واحترام الأنظمة والحرص ديمومة استقرار انتظام مختلف الأوضاع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتنموية، فذلك يسهم في بناء واقع أفضل ومستقبل أجمل للوطن وأجياله.

فمن خلال العمل على تنشئة اجتماعية تشترك فيها أهم ركائز الحضارة وهما: المؤسسات التعليمية والأسرة، وتكون مقوماتها الحس الوطني والمسؤولية المجتمعية واحترام القوانين والتشريعات والالتزام بها، فذلك يرسم السمة الإيجابية للمجتمع بشكل عام وفي تعاملات أفراده بمختلف أسسها وغاياتها.

التحولات التي نعيشها في مجتمعنا، استوجبت تطوير المنظومة التشريعية بالشكل الذي يرعى المصالح بوضوح القواعد والأحكام لكل الفئات، دون تمييز بينهم، لترسيخ مبادئ العدالة وحفظ الحقوق وتحقيق التنمية الشاملة للمواطن والمقيم، وبالتالي سنجد أن هنالك تغييرات ستطال القيم الاجتماعية بالشكل التي يجعل منها عوامل بناء وأداة تغيير تتماشى مع إيقاع التجدد الذي ينبغي وفقا لتطلعات واعية وثاقبة تنهض بالمجتمع نهجا وسلوكا، يميزه عن بقية المجتمعات الأخرى بسمات وسلوكيات ترتبط ارتباطا وثيقا بالانتماء للوطن والامتثال لثقافته والاعتزاز بهويته.

معيار السلوك الحضاري سياسة «شعرة معاوية» إما تحضر ورُقي أو تخلف وفوضوية، لذا، تعزيز السلوك الحضاري يبدأ من الفرد مع نفسه بمراقبة وتوجيه سلوكياته في تعاملاته مع أفراد محيطه، الذي يشترك معهم في التعاون والوحدة والانضباط في التطبيق والالتزام بما تنص عليه الأنظمة وتفرضه الواجبات تجاه المجتمع والوطن في التفاصيل الحياتية والتعاملات الفردية، احتراما للحقوق الإنسانية وتقديرا للقيم الأخلاقية.

فايزة الصبحي

خريجة كلية الاتصال من جامعة الشارقة، نائبة تحرير صحيفة إنماء في الإمارات سابقا، كاتبة في عدة صحف ودور نشر منها صحيفة الرؤية، دار مداد الاماراتية، صحيفة عكاظ السعودية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق