برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
في مهب الحرف

ضجة لا تتجاوز حناجر المرجفين

مضحك ما جاء في تقرير الاستخبارات الأمريكية الذي يحاول جزافا استعادة تلك الأسطوانة المشروخة القديمة والبائسة، التي تتمركز حول تلك المحاولة المستميتة لإلصاق تهمة قتل الراحل جمال خاشقجي -يرحمه الله- بسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، اعتمادا على عبارات فضفاضة واستنتاجات ساذجة وعبارات ظنية لا تليق بمؤسسة استخباراتية تمثل واحدة من أعظم دول العالم في العصر الحديث، من قبيل أن سمو ولي العهد يمسك بكل مفاصل الحكم، فمن البديهي جدا أن تكون جميع الأجهزة الأمنية تحت سيطرة الملك وولي العهد.

فهل يمكن لنا أن نتخيل دولة قائمة وتحكم سيطرتها وسيادتها على أرضها، ولا تكون أجهزتها الأمنية تحت سيطرتها؟ هذه الظنون والمزايدات تجعلنا نتساءل: متى ستتوقف هذه الدول عن هذا الهراء؟ ومتى يكفون عن كيل التُهم جزافا في قضيةٍ فَصَلَ فيها القضاء السعودي علنا وصدرت فيها الأحكام النافذة وقبل بها أهل الدم؟

يقينا هي من قبيل الاستهلاك الإعلامي وضجيج الفضاء المؤدلج لا أكثر، أما الواقع فالأيام والحوادث علمتنا أن العلاقات بين السعودية وأمريكا كثيرا ما تتعرض للاهتزاز وتمر بمنعطفات ويعتريها الكثير من المنعرجات، لكنها في النهاية تظل راسخة ومتينة وتقوم على مشتركات لا يمكن التضحية بها لأسباب واهية.

أما عنا –كسعوديين- فنحن نقف على رأس جبل الحقيقة، التي تؤكد أن ما نؤمن به هو أن سمو ولي العهد فوق ظنونهم، وأن هذه المزايدات لن تزيدنا إلا رسوخا، وتجعلنا أكثر اصطفافا خلف قيادتنا.

المواطن السعودي اليوم يدرك -أكثر من أي وقت مضى- أن نموذج الأمير محمد بن سلمان القائد المختلف، هو الذي انتظره الوطن والمواطن لسنين طويلة، ولأنه يخوض حرب استعادة الريادة والسيادة، لتكون الشرق الأوسط في مصاف دول العالم، بقيادة السعودية، لذا فهو يهدد عروش واقتصادات الطغاة والمرجفين ومن يعتقدون أنهم سادة الدنيا، ومن يرون أن الريادة خلقت لهم فقط.

وبعد أن تيقنوا أنه الرجل القادر على تغيير المعادلة والقائد الذي يستطيع تحويل مجرى الزمن وتحطيم مشاريع البغاة، لذا فمن الطبيعي أن تفرز الرحلة الكثير من الأعداء والكثير من محترفي الضغينة، والعديد ممن سيحاولون ثنيه عن مشروعه المذهل، وستكون النتيجة الوحيدة خسران رهاناتهم، وسيبقى «محمد بن سلمان» الشوكة في حلق الأعداء والقائد الذي يقض مضاجعهم.

ناصر العُمري

ناصر بن محمد أحمد العُمري، كاتب رأي في عدد من الصحف المحلية، نائب رئيس اللجنة الإعلامية لقرية الباحة التراثية بمهرجان الجنادرية، رئيس تحرير مجلة تهامة الصادرة من الغرفة التجارية الصناعية بالمخواة، المنسق الإعلامي لبرامج أندية الحي الترفيهية التعليمية و أمين عام ملتقى المواطنة الرقمية والأمن السيبراني بمنطقة الباحة حاصل على دبلوم عالي في استخدام الدراما في التعليم من معهد نور الحسين في الأردن، رئيس اللجنة الثقافية بمحافظة المخواة وعضو لجنة المسرح بمنطقة الباحة. حصل على جائزة المركز الأول في مسابقة النص المسرحي على مستوى السعودية عن نص «كانت أيام» من الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالجوف وجائزة المركز الثالث في مسابقة أحمد أبو ربعية بالمدينة المنورة عن نص «انتظار» وجائزة أمير منطقة الباحة للإبداع المسرحي عن نص «آن له أن ينصاع». كما ساهم في اخراج العديد من الأعمال المسرحية. نشر له العديد من المقالات المسرحية والقراءات في العديد من الصحف والمجلات المحلية والعربية. صدر له كتاب «ركح الفرجة» و «صراع .كوم»، وشارك في العديد من المنتديات والمؤتمرات والندوات الثقافية والمسرحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق