برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
وحي المرايا

أمريكا الحليف اللدود

تستفزني التصريحات الأمريكية التي تقول «نحن ملتزمون بحماية حليفتنا السعودية» هذه الجملة التي ترن في أسماعنا منذ سنوات طويلة، ولا تبعث في أنفسنا سوى الازدراء، ولكن سمعت من ساستنا السعوديين أخيرا من يرد بقوة ويقول «نحن نستطيع حماية أنفسنا بأنفسنا، ولا نحتاج حماية من أحد» وتعرفون تماما من قال هذه العبارة.

ثم سمعنا من وزير خارجيتنا شيئا من هذا القبيل، عندما قال «نحن لسنا من جمهوريات الموز» إذن كل المؤشرات للسياسة السعودية تتجه نحو عدم الرضوخ لنفوذ أي قوة في العالم، نحن أقوياء ولا نحتاج أن نكون في ظل دولة تمن علينا بقوتها، أو تزدرينا بحمايتها، أو تهددنا بمنع بيع أسلحتها لنا.

أمريكا الحليف اللدود، لن تكون في يوم من الأيام سعيدة بأننا استغنينا عن أسلحتها، أو عن سوقها، وصفقاتها، التي لا تنفك عن ابتزازنا بشتى الوسائل، حتى لو ادعت أن ذلك منبثق من ديمقراطيتها، فهي تستخدم الديمقراطية ذريعة في الضغوط، أمريكا منذ عرفناها وعرفنا علاقتها بحلفائها، لا تريد حاكما قويا، فقد ناصبت العداء للراحل عبدالناصر، وكذلك اصطدمت بالراحل الملك فيصل، لأنهما لم يفعلا شيئا سوى أن قالا لها «لا»

لن أستغرب ألا يكون الأمير محمد بن سلمان رجلا مرحبا به في أمريكا، فهو الشاب الطموح القوي الشجاع، الذي يقود بلده إلى نهضة شاملة، ويوقد شعلة الحماس في شريحته العريضة من شباب السعودية، ليجعل من مملكته بلدا يعتمد على نفسه، ولا يحتاج لأحد، وهذا ما لا تريده أمريكا.

نحن في السعودية نستطيع أن نخرج من ضغط الأمريكان بالحكمة والدهاء، كما يستخدمونهما ضدنا، فنقطع الطريق عليهم، وقد فعلنا خطوات استباقية كانت أمريكا تضغط بها ضدنا، ونستطيع أن نكمل الطريق، فخطوة مكافحة الفساد التي اتخذت مسبقا، فوتت على الأمريكان وعلى إعلامهم، ورقة رابحة كانوا يلوحون بها ضدنا، كذلك قرار تمكين المرأة والسماح لها بقيادة السيارات، وقمع التزمت الصحوي، سد الطريق على ثغرة كانت تتخذ ضدنا في كل مناسبة، ونحن بإمكاننا السير على هذا المنوال، بأن نستمر في بناء وطننا، ولا نعطي لهم فرصة في الاصطياد في الماء العكر، ولا نبالي حتى بالأصوات المعارضة من الداخل أو الخارج، ما دمنا نسير في الاتجاه الصحيح وبكل وضوح، وما دمنا نملك لكل سؤال جوابا.

أخيرا، أعتقد أن لدينا في السعودية خبرات سياسية كبرى في التعامل مع مجانين السياسة الأمريكية، ومع دهاتها على حد سواء، ولنتذكر مقولة الأمير محمد بن سلمان في حديث سابق لإحدى وسائل الإعلام الأمريكية «السعودية أقدم عمرا من أمريكا، وستستمر بإذن الله».

غانم الحمر

غانم محمد الحمر الغامدي من مواليد منطقة الباحة، بكالوريوس هندسة كهربائية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران ، مهندس في إحدى شركات الاتصالات الكبرى بالمملكة ، كتبت ما يزيد عن 400 مقال صحفي في صحف سعودية له اصداران مطبوعان الأول بعنوان " من وحي المرايا " والأخر " أمي التي قالت لي "

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق